السعوديون يستلهمون دروس الخلود والبناء من مسيرة ثلاثة قرون في ذكرى التأسيس
في هذه الأيام الوطنية المباركة، يسترجع أبناء المملكة العربية السعودية ويستلهمون من ذكرى التأسيس الدروس والعبر عن أعوام الخلود والثبات والبناء المستمر الذي لم يتوقف لحظة واحدة. تتجسد في هذه المناسبة معاني الانتماء العميق للجذور الراسخة، والقيم الأصيلة، والمواقف الثابتة، وارتباط المواطنين الوثيق بالدولة المباركة، في مسيرة تاريخية بدأت قبل ثلاثة قرون، ويمتد فخر السعوديين بهذا الإرث المجيد حتى يومنا هذا.
الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي
تتجسّد في ذكرى التأسيس معاني الاعتزاز بالجذور الراسخة والعمق التاريخي لهذه الدولة العظيمة، حيث يرتبط مواطنوها بقادتها منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ثلاثة قرون، وعاصمتها الدرعية. يفتخر أبناء المملكة بهذا الإرث التاريخي الكبير الذي أسّسه الإمام محمد بن سعود، في دولة عظيمة رسمت سجلاً حافلاً بالأحداث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية التي عاشها أبناء الجزيرة العربية تحت حكم الدولة السعودية الأولى.
مسيرة متواصلة من البناء والتطور
مرت هذه المسيرة بحكم الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، مؤسس الدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى تأسيس المملكة العربية السعودية على يد موحدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، الذي يُنسب إليه الفضل بعد الله في تطورها ونمائها ووصولها إلى ما هي عليه اليوم من نهضة داخلية ومكانة متميزة عربياً وإقليمياً وعالمياً. ومن بعده، استمر أبناؤه الملوك في بناء هذه النهضة، حتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، حيث يعتز السعوديون بالدولة التي نقشت سجلاً ناصعاً في النهضة والتطور من يوم التأسيس حتى الآن.
في الختام، تبقى ذكرى التأسيس مناسبة وطنية غالية تستدعي التأمل في الدروس المستفادة من مسيرة ثلاثة قرون، مؤكدة على قيم الخلود والثبات والبناء المستمر التي تشكل أساس هوية المملكة العربية السعودية ونهضتها المتواصلة.