غزة: مقتل 12 فلسطينياً في غارات إسرائيلية وتوقف أنشطة طبية في مجمع ناصر
غزة: 12 قتيلاً في غارات إسرائيلية وتوقف أنشطة طبية (15.02.2026)

غارات إسرائيلية تودي بحياة 12 فلسطينياً في غزة وتوقف أنشطة طبية حيوية

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، يوم الأحد 15 فبراير 2026، مقتل 12 فلسطينياً منذ فجر اليوم في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متعددة. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الغارات جاءت رداً على خروج مسلحين فلسطينيين من نفق في بيت حانون، مؤكدة أنها نفذت الضربات رداً على انتهاك حماس لاتفاق وقف إطلاق النار.

اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار

وأضاف مسؤول عسكري إسرائيلي أن القوات رصدت عدداً من المسلحين الذين احتموا تحت الأنقاض شرق ما يُعرف بـالخط الأصفر بمحاذاة قوات الجيش، مشيراً إلى أن عبور مسلحين لهذا الخط يعد انتهاكاً صريحاً للاتفاق. من جهته، اتهم الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إسرائيل بمواصلة ارتكاب مجازر ضد الشعب الفلسطيني، ودعا مجلس السلام في اجتماعه القادم إلى الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات.

توقف أنشطة أطباء بلا حدود في مجمع ناصر الطبي

في تطور متصل، أوقفت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات غير الحرجة في مجمع ناصر الطبي جنوب غزة، وذلك بعد تقارير من المرضى والموظفين عن وجود رجال مسلحين داخل المنشأة ومخاوف بشأن نقل أسلحة. وقالت وزارة الداخلية في غزة إنها ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات، وسيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.

وأوضحت إدارة المجمع الطبي في بيان أن القطاع يشهد ظواهر غير معتادة خلفتها الحرب، منها لجوء بعض العائلات لحمل السلاح، مشيرة إلى أن المجمع سبق وتعرض لاعتداءات من قبل هذه العائلات. من جانبه، قال مدير عام مجمع ناصر الطبي، الدكتور عاطف الحوت، إن بيان المنظمة يحمل عبارات قد تُستغل كمبرر لمزيد من الاعتداءات، مؤكداً أن عدداً من القوى الشرطية المدنية تتواجد داخل المجمع للحفاظ عليه.

رفض أهالي غزة لقرار التوقف الطبي

ورفض أهالي القطاع قرار منظمة أطباء بلا حدود بوقف استقبال الحالات غير الحرجة، معتبرين أنه سينعكس سلباً على الأطفال الذين هم في أمس الحاجة للرعاية. وقالت سيدة فلسطينية إن علاج مرض القلب لطفلتها غير متوفر في القطاع، وكانت تتابع مع المنظمة في مجمع ناصر، مضيفة نحن نعاني جرّاء القرار. في حين رأى شاب فلسطيني أن القرار لن يؤثر كثيراً، لأن القطاع يعاني أصلاً من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية.

خلفية الأحداث والجهود الدولية

وبموجب شروط وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلف الخط الأصفر، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع. وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص منذ بدء الهدنة، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه البيت الأبيض لعقد أول اجتماع لمجلس السلام في واشنطن يوم 19 فبراير 2026، حيث من المتوقع أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لإعادة إعمار غزة بمليارات الدولارات وتفاصيل لإنشاء قوة استقرار معتمدة من الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تحضر وفود من 20 دولة على الأقل هذا الاجتماع، الذي أقر مجلس الأمن الدولي تأسيسه في إطار خطة لإنهاء حرب غزة.