بسبب تيكتوكر.. شفرة واتساب تقود زوجين إلى السجن في المغرب
بسبب تيكتوكر.. شفرة واتساب تقود زوجين للسجن

في قضية هزت الرأي العام المغربي، أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء حكماً يقضي بإدانة زوجين بالحبس النافذ لمدة 8 أشهر، بعد أن كشفت التحقيقات التقنية تورطهما في تسريب وثائق رسمية حساسة لصانع محتوى على منصة تيك توك.

تفاصيل القضية

تعود تفاصيل القضية إلى رصد وثائق إدارية حساسة صادرة عن جهة حكومية بإقليم بنسليمان، وهي تُعرض عبر قناة التيكتوكر المغربي المقيم بكندا هشام جيراندو. ولم تترك التحقيقات التقنية المعقدة مجالاً للشك، حيث قادت "البصمة الرقمية" للمراسلات إلى هاتف الزوجين المتابعين، كاشفة "قناة اتصال" سرية لنقل معطيات المؤسسات الحكومية إلى الفضاء المفتوح.

المواجهة القضائية

وخلال مجريات المحاكمة، واجهت النيابة العامة المغربية الزوجين بمعطيات تقنية صادمة. وأقرت الزوجة بأن زوجها استخدم هاتفها الشخصي للتواصل مع "جيراندو" وتزويده بالوثائق، وهي المراسلات التي اعتبرتها المحكمة أساساً لتهم "التشهير وتسريب وثائق إدارية".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المفارقة في القضية

تكمن المفارقة في أن الزوج حصل على الوثائق في البداية تحت ستار "الحق في الحصول على المعلومة" عبر طلب رسمي. لكن وبدلاً من استخدامها في سياقها الإداري، تحولت تلك الأوراق إلى مادة دسمة لمقاطع فيديو تحريضية على "يوتيوب"، مما جعل القضاء يعتبر الفعل خروجاً عن القانون وانحرافاً بمبدأ الشفافية نحو "التشهير الممنهج".

العقوبات والتعويضات

وإلى جانب عقوبة الحبس النافذ والغرامة، قضت المحكمة بتعويضات مالية للأطراف المتضررة. ويأتي هذا الحكم ليضع حداً فاصلاً بين الحق في المعلومة المكفول قانونياً، والمسؤولية الجنائية التي تترتب على استغلال تلك المعلومة في تصفية الحسابات الرقمية عبر مؤثري الخارج.

رسالة تحذيرية

تعد هذه القضية بمثابة تحذير شديد اللهجة لكل من يعتقد أن المراسلات الخاصة بمأمن من الرقابة القضائية عندما يتعلق الأمر بسلامة المؤسسات وسمعة الأفراد. وقد أكدت المحكمة أن الخصوصية الرقمية لا تحمي المخالفات القانونية، وأن البصمة الإلكترونية تبقى دليلاً دامغاً في مثل هذه القضايا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي