رفضت المحكمة العليا الأمريكية يوم الاثنين طلب الرئيس دونالد ترامب مراجعة حكم مدني ضده، بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أنه قام بتشويه سمعة الكاتبة إي جين كارول والاعتداء عليها جنسياً. ويعد هذا القرار بمثابة الضربة القاضية لجهود ترامب القانونية للطعن في الحكم الصادر ضده.
تفاصيل الحكم والقضية
كانت هيئة محلفين في نيويورك قد منحت كارول تعويضات قدرها 5 ملايين دولار في عام 2023، بعد أن رفعت دعوى مدنية زعمت فيها أن ترامب اعتدى عليها جنسياً في التسعينيات، ثم وصف الحادثة بأنها خدعة على وسائل التواصل الاجتماعي. ونفى ترامب هذه الاتهامات مراراً، مدعياً أن القاضي الذي أشرف على المحاكمة سمح بتقديم أدلة أثرت على نظرة هيئة المحلفين له.
قضية ثانية في الطريق
قضية أخرى ناشئة عن اتهامات كارول قد تصل أيضاً إلى المحكمة العليا. ففي يناير 2024، أمرت هيئة محلفين منفصلة ترامب بدفع 83.3 مليون دولار كتعويضات لكارول عن تشويه سمعتها في عام 2019 بعد اتهامها له بالاغتصاب قبل عقود. وقد صرح محامو ترامب بأنهم يعتزمون طلب نظر القضاة في هذه القضية أيضاً.
ردود الفعل على القرار
ورداً على قرار المحكمة العليا، نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي واصفاً دعوى كارول بأنها "قضية مزيفة"، وأضاف أنه "سوف يواصل النضال ضد هذه التسليح والقضية القانونية ضدي، بما في ذلك الادعاء السخيف بالتشهير، بكل قوتي وصلابتي". واتهم ترامب ولاية نيويورك بسن قانون "لفترة زمنية فورية، تعود لعقود مضت، من أجل القبض علي خطأً"، في إشارة إلى قانون نيويورك لعام 2022 الذي منح البالغين الذين زعموا تعرضهم لاعتداء جنسي نافذة زمنية مدتها عام واحد لرفع دعوى قضائية، حتى لو انتهت فترة التقادم.
من جانبها، أعلنت كارول البالغة من العمر 82 عاماً على منصة Substack: "لقد فزنا! هذا الفوز هو لكل امرأة في العالم!". وأصدرت محامية كارول، روبرتا كابلان، بياناً قالت فيه إن قرار المحكمة العليا "يؤكد مرة واحدة وإلى الأبد حكم هيئة المحلفين بالإجماع بأن الرئيس دونالد جي ترامب اعتدى جنسياً على إي جين كارول وشوه سمعتها. وقد فشلت محاولاته المتعددة لاستئناف هذا الحكم، وينهي قرار اليوم مسعاه للتهرب من المساءلة عن أفعاله".
الآثار القانونية
وافقت محكمة الاستئناف الفيدرالية على حكم هيئة المحلفين العام الماضي، ورأت أن محاكمة جديدة غير مبررة. ثم طلب ترامب من المحكمة العليا التدخل. ولم تذكر المحكمة العليا تفاصيل عن قرارها بعدم النظر في القضية، كما هو معتاد. وكان هذا الأمل الأخير لترامب في إلغاء حكم هيئة المحلفين بالإجماع، مما يعني أنه سيتعين عليه دفع التعويضات التي حصلت عليها كارول. تجدر الإشارة إلى أن هيئة المحلفين رفضت ادعاء كارول بالاغتصاب كما هو محدد في قانون العقوبات في نيويورك، لكنها وجدت ترامب مذنباً بالاعتداء الجنسي والتشهير.



