الشرطة الفرنسية توقف شاباً قبل لحظات من تفجير عبوة ناسفة أمام بنك أمريكي في قلب العاصمة
في تدخل أمني سريع ومنسق، أحبطت السلطات الفرنسية محاولة تفجير خطيرة كانت تستهدف مقر بنك أوف أمريكا في العاصمة باريس، حيث تم توقيف فتى يبلغ من العمر 17 عاماً كان على وشك تنفيذ الهجوم. وقع الحادث في شارع لا بواتييه بالدائرة الثامنة، على بعد شارعين فقط من شارع الشانزليزيه الشهير، مما أعاد إلى الواجهة مخاوف تصاعد العمليات الإرهابية المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
تفاصيل الاستدراج المالي عبر تطبيق التواصل الاجتماعي
كشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه به، وهو شاب من أصول سنغالية يقيم في ضواحي باريس، تم استدراجه عبر تطبيق سناب شات مقابل مبلغ مالي قدره 600 يورو. ونُقل إلى موقع العملية بواسطة شخص آخر فرّ من المكان فوراً، حيث كان يرتدي ملابس داكنة ويخفي ملامحه أثناء محاولة تنفيذ التفجير باستخدام عبوة ناسفة يدوية الصنع.
عبوة متفجرة تحتوي على وقود وجهاز إشعال متطور
أشارت التحقيقات إلى أن العبوة المتفجرة التي كان يحملها الشاب تحتوي على 5 لترات من سائل يُعتقد أنه وقود، بالإضافة إلى جهاز إشعال احتوى على 650 غراماً من مسحوق متفجر. وقد نُقلت العبوة إلى مختبر الأدلة الجنائية التابع لشرطة باريس لإجراء تحليل كامل، بينما أعلن مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب أنه تولى التحقيق فوراً وأكد أن المشتبه به رهن الاحتجاز.
ربط وزير الداخلية بالتوترات الإقليمية وتحقيقات حول صلة إيرانية
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ربط بين هذه العملية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى وجود تشابه واضح مع عمليات شهدتها دول أوروبية أخيراً مثل هولندا، والتي تبنّتها جماعات متطرفة صغيرة. وأكد أن هذه الحوادث تعكس نمطاً متكرراً من التهديدات المرتبطة بالصراع الإقليمي، مما يرفع مستوى القلق الأمني في القارة الأوروبية.
تجري السلطات حالياً تحقيقات موسعة حول احتمال وجود صلة إيرانية، في ظل سلسلة من الحوادث التي استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية ويهودية خلال الأسابيع الماضية في عدة دول أوروبية تشمل النرويج وبلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة.
إشادة رسمية بيقظة قوات الأمن وتدخلها السريع
أشاد وزير الداخلية الفرنسي بسرعة تدخل قوات الأمن، مؤكداً أن يقظة عناصر شرطة باريس حالت دون وقوع عمل إرهابي في قلب العاصمة. جاءت هذه الإشادة في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأمنية المرتبطة بالتحولات الإقليمية، حيث تشارك في التحقيق شرطة القضاء في باريس وجهاز المخابرات الداخلية الفرنسي (المديرية العامة للأمن الداخلي).
التهم الموجهة للمشتبه به والإجراءات القانونية الجارية
وفقاً للبيان الرسمي، يُعنى التحقيق بـمحاولة إتلاف ممتلكات بالحرق أو غيره من الوسائل الخطيرة في سياق عمل إرهابي، بالإضافة إلى تهمة مؤامرة إجرامية إرهابية. هذه التهم تعكس خطورة الحادث والجهود الجارية لمواجهة التهديدات الأمنية في فرنسا وأوروبا بشكل عام.



