أثارت حادثة إطلاق النار في البيت الأبيض الليلة الماضية تساؤلات واسعة حول فعالية الإجراءات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحماية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يعتبر نفسه هدفاً للمحاولة الفاشلة الأخيرة التي نفذها «ذئب منفرد» بحسب قوله.
أربع محاولات اغتيال في عامين
منذ انتخابات العام 2024، تعرض ترمب لأربع محاولات اغتيال، كان آخرها ما حدث ليل السبت، عندما اقتحم رجل مسلح بمسدسات وسكاكين الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى لمراسلي البيت الأبيض، في حضور ترمب والعديد من كبار المسؤولين الأمريكيين. وتمكن عملاء الخدمة السرية من احتجاز المسلح قبل أن يصل إلى قاعة الاحتفالات، ونُقل الرئيس بسرعة إلى مكان آمن.
المحاولة الأولى: بنسلفانيا 2024
تعد المحاولة الأولى الأكثر خطورة، حيث وقعت في يوليو 2024 خلال تجمع انتخابي في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا. أصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً، وتمكن أفراد الأمن من قتل المسلح بالرصاص.
المحاولة الثانية: نادي غولف في فلوريدا 2024
بعد نحو شهرين من المحاولة الأولى، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان الرئيس في الملعب. تدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً وأحبطت العملية، وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم أشهراً عدة، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
المحاولة الثالثة: منتجع مارالاغو 2026
في فبراير الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، مقر إقامة الرئيس في فلوريدا. وقعت الحادثة مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، إلا أنه كان في البيت الأبيض برفقة السيدة الأولى ميلانيا أثناء الحادثة، حيث استضافا حفل عشاء لحكام الولايات. تدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.
المحاولة الرابعة: البيت الأبيض 2026
الحادثة الأخيرة جرت الليلة الماضية خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، عندما اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة العشاء، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. لم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيداً.



