تجددت الاشتباكات في بلدة كاتي العسكرية القريبة من العاصمة المالية باماكو، حسبما أفاد سكان ومصادر محلية، وذلك بعد يوم من هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية في جميع أنحاء البلاد.
تصاعد التوتر بعد هجمات عنيفة
تأتي هذه الاشتباكات المتجددة في ظل توتر متزايد عقب سلسلة من الحوادث العنيفة، بما في ذلك هجوم قرب منزل وزير الدفاع ساديو كامارا وتجدد القتال في بلدة كيدال شمال البلاد.
وأدان الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي ومكتب الشؤون الأفريقية الأمريكي هذه الهجمات.
تفاصيل الاشتباكات في كاتي
قال أحد السكان ويدعى زان كوليبالي إن طلقات تحذيرية سُمعت في كاتي، لكنه أضاف أن الوضع بدا تحت السيطرة لاحقًا.
وفي شمال مالي، تجددت الاشتباكات صباح الأحد في كيدال، وفقًا لعضو المجلس الوطني الانتقالي أحمد ألبيرت مايغا.
وأفاد بيان صادر عن محمد ألمولود رامادان بأنه تم التوصل إلى اتفاق بين قوات أزواد وعناصر من الفيلق الأفريقي الروسي للسماح لهم بالانسحاب الآمن من مناطق القتال.
كما زعم البيان أن العديد من مقاتلي مجموعة GATIA بقيادة الجنرال الحاج أغ جامو قد انشقوا.
وأضاف أن مواقع الجيش المالي في معسكرات بعثة الأمم المتحدة السابقة تتعرض لنيران كثيفة تهدف إلى إجبار القوات على الخروج من مخابئها.
تقارير غير مؤكدة عن مقتل وزير الدفاع
ذكرت وسائل إعلام فرنسية مثل لو فيغارو وجون أفريك أن كامارا وبعض أفراد أسرته قُتلوا في الهجوم على منزله، لكن لم يؤكد أي مصدر رسمي مالي هذا الادعاء.
إجراءات أمنية مشددة في باماكو
شوهد تشديد أمني واضح في جميع أنحاء باماكو، بما في ذلك بالقرب من عيادة خاصة حيث قال شهود إن ضابطًا عسكريًا كبيرًا يتلقى العلاج.
كما قُيد الوصول إلى مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون المالية ORTM، حيث وردت تقارير عن حواجز وإجراءات أمنية مشددة.
واستمرت الدوريات الأمنية في عدة أحياء من العاصمة طوال الليل.
عودة الجيش إلى سيفاري
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن الجيش المالي عاد إلى بلدة سيفاري في منطقة موبتي.
وقال شاهد عيان في موبتي إن بنوكًا في البلدة تعرضت للنهب من قبل مسلحين، وشوهدت عدة جثث في الشوارع قبل أن ينسحب المهاجمون إلى مناطق تبعد حوالي 50 كيلومترًا.
وعلى الرغم من الاضطرابات والنهب الواسع، أفادت تقارير بأن الجماعات المسلحة لم تستولِ على المعسكرات العسكرية بعد قتال عنيف.



