المبعوث الأممي يحذر من تداعيات انخراط الحوثيين في الحرب الإيرانية على اليمن
أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن قلقه البالغ إزاء القرار الأخير للحوثيين بالانخراط في الحرب الإيرانية عبر شن هجمات عسكرية ضد إسرائيل. وأكد في بيان صدر اليوم الأحد أن هذا التصعيد ينذر بجر اليمن إلى حرب إقليمية أوسع، مما سيزيد من صعوبة حل النزاع الداخلي ويُعمّق تداعياته الاقتصادية، ويُطيل معاناة المدنيين الأبرياء.
تأكيد على ضرورة ضبط النفس واستخدام القنوات الدبلوماسية
وشدد غروندبرغ على أنه لا يحق لأي طرف أن يزج باليمن في صراع إقليمي أوسع، داعياً إلى أقصى درجات ضبط النفس ووقف فوري لمزيد من الأعمال العسكرية. وأشار إلى أنه يواصل انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، حاثاً جميع الأطراف، وخاصة الحوثيين، على استخدام القنوات الدبلوماسية والوساطة لخفض التصعيد ومنع امتداد النزاع إلى مناطق أخرى.
كما أكد التزام الأمم المتحدة بدعم تحقيق سلام عادل ومستدام في اليمن، مبيناً أن ذلك يتطلب من الأطراف وضع مصالح الشعب اليمني في المقام الأول وتجنب المزيد من الانخراط في المواجهات الإقليمية التي قد تزيد الأوضاع تعقيداً.
ردود الفعل الإقليمية والدولية على الهجمات الحوثية
بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن تل أبيب وواشنطن تعملان بتنسيق وثيق للغاية للرد على الهجمات، بعد إعلان الحوثيين في اليمن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «إسرائيل باتت معتادة على التعامل مع الهجمات المتكررة من الحوثيين، الذين يشنون منذ أكثر من عامين هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل».
وكان الحوثيون أطلقوا صاروخاً أمس، بعد مرور شهر على الحرب المستمرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إطلاقهم تهديدات بالعودة لتنفيذ هجمات بحرية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه اليمن أزمة إنسانية واقتصادية طاحنة، حيث يُعتبر أي تصعيد عسكري إضافي تهديداً مباشراً لاستقرار البلاد وجهود السلام الجارية. وتؤكد تصريحات المبعوث الأممي على أهمية الحلول الدبلوماسية لحماية المدنيين ومنع تفاقم النزاع.



