مبادرة فرنسية تاريخية للسلام في لبنان تتضمن الاعتراف بإسرائيل
في تطور دبلوماسي مثير، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بما وصف بـ"قنبلة السلام" في لبنان، من خلال طرح مقترح فرنسي كأساس لمحادثات السلام مع إسرائيل، يتضمن اعترافاً لبنانياً غير مسبوق بإسرائيل. هذا الإطار يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً عسكرياً، حيث تستعد إسرائيل لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير.
تفاصيل المقترح الفرنسي وأهدافه الاستراتيجية
وفقاً لتقارير وكالة أكسيوس، التي استندت إلى مصادر مطلعة، فإن المقترح الفرنسي يهدف إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية:
- إنهاء الحرب الحالية بين إسرائيل ولبنان، والتي اندلعت مؤخراً.
- تأمين انسحاب إسرائيلي من المناطق في جنوب لبنان التي احتلتها منذ بداية الصراع.
- فتح الطريق نحو اعتراف لبناني بإسرائيل، وهو خطوة تاريخية في العلاقات بين البلدين.
يأتي هذا المقترح في سياق تحذيرات إسرائيلية من حملة عسكرية محتملة للاستيلاء على المنطقة جنوب نهر الليطاني، مما قد يشكل أكبر عملية برية إسرائيلية في لبنان منذ حرب عام 2006.
الجدول الزمني وآلية التنفيذ المقترحة
تخطط فرنسا، بدعم أمريكي، لبدء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في غضون شهر، حيث سيتم صياغة إعلان سياسي. تشمل الخطة:
- بدء المحادثات بين دبلوماسيين كبار، ثم انتقالها إلى القادة السياسيين.
- اقتراح باريس كمكان لعقد المفاوضات، مما يعكس الدور الفرنسي النشط في المنطقة.
- توقيع اتفاقية عدم اعتداء دائمة بين البلدين في غضون شهرين، لإنهاء حالة الحرب القائمة منذ عام 1948.
كما يتضمن المقترح إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، مع استخدام آلية مراقبة تقودها الولايات المتحدة لمعالجة انتهاكات وقف إطلاق النار.
التزامات لبنانية وإسرائيلية في إطار السلام
يشدد المقترح على عدة التزامات من جانب لبنان، بما في ذلك:
- الاعتراف المبدئي بإسرائيل واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.
- التأكيد على الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.
- منع الهجمات على إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله وحظر نشاطه العسكري.
من جهتها، ستلتزم إسرائيل بالانسحاب من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها منذ نوفمبر 2024، بعد توقيع الاتفاقية.
دور المجتمع الدولي والتحديات المستقبلية
ستقوم قوات اليونيفيل بالتحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، بينما سيشرف تحالف منفصل مفوض من مجلس الأمن على نزع السلاح في مناطق أخرى من لبنان. كما تتضمن المرحلة النهائية ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان ولبنان وسوريا بحلول نهاية عام 2026.
على الرغم من تعيين الرئيس اللبناني جوزيف عون لفريق تفاوضي، وتكليف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لوزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر بإدارة الملف، إلا أن المصادر تشير إلى أن التوصل لاتفاق قد يكون صعباً بدون قيادة أمريكية قوية. لم يرد المتحدث باسم الرئيس ماكرون على طلبات التعليق، مما يترك بعض الغموض حول مستقبل هذه المبادرة الجريئة.
