ضرب جزيرة خرج الإيرانية: هل يخطط ترامب للسيطرة على نفط إيران؟
استهدفت الولايات المتحدة منشآت وأهدافًا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، التي تمر عبرها غالبية صادرات النفط الإيراني، مع تلويح بإمكانية ضرب المنشآت النفطية إذا استمرت طهران في ما تعتبره واشنطن "اعتداءات" في مضيق هرمز.
إعادة أفكار قديمة إلى الواجهة
تعيد هذه الضربة إلى الواجهة أفكارًا قديمة لدى ترامب عن استخدام الجزيرة كورقة ضغط وربما السيطرة على النفط الإيراني، في ظل انقسام داخلي أمريكي بين مؤيدين يرون أنها تشل اقتصاد إيران ومحذرين من تصعيد إقليمي يهدد أمن الطاقة والملاحة في الخليج.
تعد جزيرة خرج جوهرة طهران الاستراتيجية، حيث تمر عبر موانئها أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني، مما يجعلها هدفًا حيويًا في أي نزاع إقليمي. يرى محللون أن هذه الضربات قد تكون جزءًا من استراتيجية أوسع لترامب للضغط على إيران اقتصادياً وسياسياً، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة حول برنامجها النووي وأنشطتها في المنطقة.
انقسام داخلي أمريكي
في واشنطن، هناك انقسام واضح بين صانعي القرار:
- مؤيدون يرون أن استهداف جزيرة خرج يمكن أن يشل اقتصاد إيران ويجبرها على التفاوض.
- محذرون يخشون من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد عسكري إقليمي، يهدد أمن الطاقة العالمي ويعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط.
يأتي هذا في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الاتهامات حول الهجمات على السفن في الخليج وتصاعد الخطاب العدائي. يعيد البعض تذكر تصريحات ترامب السابقة حول أهمية السيطرة على موارد النفط الإيراني كوسيلة للضغط، مما يثير تساؤلات حول نواياه الحقيقية من هذه الضربات.
في الختام، تبقى جزيرة خرج نقطة محورية في الصراع بين واشنطن وطهران، مع تداعيات محتملة على أسواق النفط العالمية والاستقرار الإقليمي. يتوقع مراقبون أن تستمر هذه التوترات في الأشهر المقبلة، مع احتمال تصاعدها إذا لم تجد الأطراف حلولاً دبلوماسية.
