ماكرون يعلن استعداد فرنسا لاستضافة محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، استعداد بلاده لتسيير محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان من خلال استضافتها في العاصمة الفرنسية باريس. وأوضح ماكرون أنه أجرى مباحثات مكثفة يوم الجمعة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بهدف تعزيز الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
دعوة لوقف التصعيد والحيلولة دون الفوضى
في تدوينات على حسابه في منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، أكد ماكرون على ضرورة بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى. وأضاف: "على حزب الله أن يوقف فوراً نهجه التصعيدي، وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة". كما أشار إلى أن مئات الآلاف من السكان قد فروا بالفعل من القصف المستمر، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
استعداد لبناني للمحادثات وجهود دولية متعددة
لفت ماكرون إلى أن السلطة التنفيذية اللبنانية أبدت استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل، مشدداً على أن جميع مكونات البلاد يجب أن تكون ممثلة فيها. ودعا إسرائيل إلى اغتنام هذه الفرصة للشروع في محادثات، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حلٍ دائم يعزز سيادة لبنان وتمكين سلطاته من تنفيذ التزاماتها.
في سياق متصل، نفت مصادر لبنانية مطلعة توجه وفد لبناني إلى قبرص لإجراء مفاوضات، موضحة أن تشكيل الوفد اللبناني لم ينته بعد. وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن ممثلين عن الجانبين يتوقع أن يعقدوا جولة مباحثات خلال الأيام القادمة، مع مشاركة الولايات المتحدة في المبادرة بقيادة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأشارت المصادر إلى أن المحادثات قد تُعقد في قبرص أو باريس، مع اعتبار قبرص حالياً المكان الأكثر ترجيحاً لاستضافة اللقاء.
ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي وأعداد النازحين
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة اللبنانية اليوم ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية إلى 826 شخصاً وأكثر من ألفي جريح. وأكدت أن إجمالي عدد النازحين المسجلين ارتفع إلى 831,882 شخصاً، وفقاً لتقرير صادر عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في مجلس الوزراء اللبناني.
أفاد التقرير بأن عدد النازحين المسجلين ذاتياً بلغ 831,882 شخصاً، في حين وصل إجمالي عدد النازحين في مراكز الإيواء إلى 132,419 شخصاً، موزعين على 33,902 عائلة داخل 619 مركز إيواء تم فتحها. كما أكدت الوحدة أن عدد الأعمال العدائية بلغ 1928، مشيرةً إلى أن حصيلة الخسائر البشرية خلال اليوم بلغت 53 ضحية و76 جريحاً.
تأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية
يأتي إعلان ماكرون في وقت حرج يشهد تصاعداً في العنف بين إسرائيل ولبنان، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخلات دبلوماسية فاعلة. وتؤكد هذه التطورات على أهمية الجهود الدولية لاحتواء الأزمة وتخفيف المعاناة الإنسانية، مع التركيز على تحقيق استقرار دائم في المنطقة.
