تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع استعدادات لاستئناف العمليات العسكرية
في ظل أجواء متوترة، تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف العمليات العسكرية المحتملة، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار عدة مرات، ورفض تمديد الهدنة التي تنتهي فجر الخميس بتوقيت طهران. وأكد ترمب أن بلاده في موقف تفاوضي قوي، وهدد بالتدخل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يكبد طهران خسائر يومية بالملايين.
موقف تفاوضي متصلب وتصريحات متضاربة
أعلن ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة "مستعدة للتدخل عسكرياً" ضد إيران، معتبراً أن واشنطن تتعامل بنجاح كبير مع الملف الإيراني. وفي مقابلة إذاعية، شدد على أن "إيران ستتفاوض وإلا ستواجه مشاكل لم يسبق لها مثيل"، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق عادل. من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنها أضافت أن ترمب لديه خيارات عسكرية جاهزة إذا فشلت المفاوضات.
استعدادات باكستانية واستقبال الوفود
نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين تأكيدات بوصول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى إسلام آباد صباح الأربعاء للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات. وأعلن مصدر رسمي باكستاني أن المحادثات ستعقد في موعدها، مع وصول الوفدين بشكل متزامن، رغم نفي وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وجود أي مسؤول في باكستان حالياً.
هوة واسعة ورفض التفاوض تحت التهديد
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن "الإشارات غير البناءة والمتضاربة الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين تحمل رسالة مريرة، فهم يريدون استسلام إيران"، مشدداً على أن الإيرانيين لا يرضخون للقوة. كما حذر كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف من أن ترمب يسعى لتحويل طاولة المفاوضات إلى طاولة استسلام، متهماً إياه بزيادة الضغط عبر الحصار وانتهاكات وقف إطلاق النار. وأضاف عبر منصة "إكس" أن طهران ستكشف "أوراقاً جديدة" إذا استؤنفت الحرب، مؤكداً عدم قبول التفاوض تحت التهديد.
استعدادات عسكرية إيرانية واعتراض ناقلة نفط
أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن إيران على أهبة الاستعداد لاحتمال تجدد الحرب، مع إعداد تحركات عسكرية وقائمة بأهداف جديدة، نظراً للمطالب الأمريكية المفرطة وإعلان الحصار البحري. وفي تطور متصل، اعترضت وزارة الحرب الأمريكية ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ضمن جهود تعطيل السفن التي تقدم دعماً لإيران، حيث صعدت القوات الأمريكية على متن الناقلة دون وقوع حوادث.
تبدو الأجواء مشحونة مع اقتراب انتهاء الهدنة، حيث تلوح الحرب في الأفق إذا فشلت المفاوضات، في مشهد يعكس التوتر المستمر بين القوتين.



