نوفيتسكي: الأوروبيون غيروا صورة كرة السلة في أن بي أيه بالمهارة وليس الضعف
في يوم تكريمه بإدراجه في قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)، تحدث أسطورة دالاس مافريكس الألماني ديرك نوفيتسكي عن التأثير العميق للاعبين الأوروبيين على دوري كرة السلة الأميركي (أن بي أيه)، مؤكداً أنهم لم يكونوا ضعفاء كما كان يُعتقد سابقاً، بل كانوا مهرة وغيروا اللعبة إلى الأبد.
تغيير الصورة النمطية
عند وصول نوفيتسكي إلى أن بي أيه في أواخر التسعينات، كان اللاعبون الأوروبيون يُنظر إليهم على أنهم ضعفاء بدنياً مقارنة بنظرائهم الأميركيين. لكن نوفيتسكي، إلى جانب الشقيقين الإسبانيين باو ومارك غاسول، لم يكتفوا بتغيير هذه الصورة النمطية، بل أحدثوا تحولاً دائماً في اللعبة نفسها.
قال نوفيتسكي لوكالة فرانس برس من برلين: "عندما وصلنا إلى هناك في أواخر التسعينات، كنا طوال القامة ونقوم بالتسديد. كان يُنظر إلى ذلك على أنه ضعف، لكننا كنا مهرة".
إرث المهارة والطول
يتمثل إرث نوفيتسكي في أن اللاعب الأوروبي الطويل القامة والماهر والقادر على التسديد لم يعد حالة استثنائية، بل أصبح التجسيد الحقيقي للاعب كرة السلة الحديث. بعد أن نصحه مدربه هولغر غيشفيندنر بالتركيز على المهارات الأساسية بدلاً من زيادة الكتلة العضلية، طور نوفيتسكي تسديدته الشهيرة التي لا يمكن إيقافها.
وأضاف نوفيتسكي: "التقيت هولغر الذي علمني التسديد والتحرك في الملعب. بدأنا من الصفر، كأني لم أسدد من قبل".
تأثير القوانين والتحولات
يقر نوفيتسكي بأن تعديلات القوانين في منتصف العقد الأول من الألفية ساعدت في تعزيز دور اللاعبين الأوروبيين، مثل القاعدة التي تمنع التقدم بالكرة وظهره للخصم لأكثر من خمس ثوان. كما أشاد بالصربي نيكولا يوكيتش، الذي يعتبره التجسيد الأمثل للاعب الحديث، قائلاً: "اليوم، مستوى المهارة أعلى بكثير على جميع المستويات".
تكريم في قاعة المشاهير
بعد أكثر من 29 عاماً على ظهوره الأول مع منتخب ألمانيا، كُرِّم نوفيتسكي بإدراجه في قاعة مشاهير فيبا، وصفها بأنها "لحظة ختامية جميلة" خاصة لأنها في ألمانيا بحضور عائلته ومدربه. ويعمل نوفيتسكي حالياً محللاً على شاشات التلفزيون الأميركية، وقد سافر خصيصاً للحفل رغم انشغاله بتغطية البلاي أوف.
واختتم نوفيتسكي: "ركبت الطائرة يوم الأحد لأكون هنا، وأعود مباشرة الأربعاء بعد الحفل إلى لوس أنجليس للعمل. كان الأمر شاقاً، لكني أردت بالطبع أن أكون حاضرا في هذه اللحظة الاستثنائية".



