وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين يوم الأربعاء في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام، تطغى عليها التوترات المستمرة مع إيران والخلافات المتصاعدة بين واشنطن وبكين حول التجارة والتكنولوجيا وقضايا الأمن الإقليمي.
وكان في استقبال ترامب بعد هبوط طائرة الرئاسة الأمريكية (إير فورس وان) في مطار بكين الدولي حرس شرف، حيث استقبله نائب الرئيس الصيني هان تشنغ إلى جانب فرقة موسيقية عسكرية ومجموعات من المؤدين الشباب.
تعد هذه الزيارة الأولى لرئيس أمريكي إلى الصين منذ تسع سنوات. وكان حفل الاستقبال هذه المرة أعلى مرتبة مقارنة بزيارة ترامب عام 2017، حيث كان في استقباله آنذاك مستشار الدولة الصيني يانغ جي تشي.
وصل ترامب لاحقًا إلى فندقه في بكين، ولم يحدد له أي نشاط رسمي حتى صباح الخميس. ومن المتوقع أن يستضيف الرئيس الصيني شي جين بينغ ترامب في محادثات قمة بقاعة الشعب الكبرى يوم الخميس، حيث ستركز المناقشات على الصراع في الشرق الأوسط وتايوان والنزاعات التجارية والتعريفات الجمركية.
وقبل الاجتماع، قال ترامب إنه يعتزم إثارة قضية مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، بالإضافة إلى قضية قطب الإعلام في هونغ كونغ المسجون جيمي لاي. ومن جانبها، قالت بكين إن المحادثات ستغطي "القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية الأمريكية والسلام والتنمية في العالم".
يرافق ترامب وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بالإضافة إلى وفد كبير من قادة الأعمال الأمريكيين. ويضم المسؤولون التنفيذيون المسافرون مع الرئيس كل من جنسن هوانغ من إنفيديا، وإيلون ماسك من تسلا، وتيم كوك من أبل، ولاري فينك من بلاك روك، وستيفن شوارزمان من بلاكستون، وكيلي أورتبرغ من بوينغ، وجين فريزر من سيتي غروب، وديفيد سليمان من غولدمان ساكس، وكريستيانو آمون من كوالكوم، وغيرهم.
كما رافق ترامب في الزيارة نجله إريك ترامب وزوجته لارا ترامب. ومن المتوقع أن ينضم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى الوفد لاحقًا في بكين بعد اختتام محادثات تجارية مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في كوريا الجنوبية.
لم ترافق السيدة الأولى ميلانيا ترامب الرئيس في هذه الرحلة، على عكس زيارة عام 2017 عندما استضافها كل من شي جين بينغ وعقيلته بينغ لي يوان.
تأتي الزيارة في ظل تداعيات مستمرة للصراع الذي اندلع إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، والتي أدت إلى هجمات ضد إسرائيل ودول الخليج، بالإضافة إلى اضطرابات في مضيق هرمز. وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار المطول ساري المفعول حاليًا، إلا أن التوترات لا تزال مرتفعة.
دعت الصين مرارًا إلى الحوار وخفض التصعيد في المنطقة، بينما اتهمت واشنطن بكين بدعم القدرات العسكرية والاقتصادية الإيرانية. كانت زيارة ترامب مقررة أصلاً في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل، لكنها أرجئت بسبب الصراع الأمريكي الإيراني.
كما ازدادت العلاقات بين واشنطن وبكين توترًا خلال ولاية ترامب الثانية بسبب الخلافات حول التعريفات الجمركية والقيود التكنولوجية وسيطرة الصين المشددة على صادرات المعادن النادرة. بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين حوالي 414.7 مليار دولار في عام 2025.



