إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة ضمن مهمة إنسانية أمريكية
إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة (15.02.2026)

إندونيسيا تستعد لنشر 8 آلاف جندي في غزة ضمن مهمة إنسانية دولية

أعلنت القوات المسلحة الإندونيسية (تي إن آي) يوم الأحد عن استعدادها لنشر ما يصل إلى 8 آلاف جندي في قطاع غزة بحلول نهاية شهر يونيو القادم، وذلك ضمن مهمة إنسانية وسلام مرتبطة بإطار إعادة الإعمار ما بعد الحرب الذي طرحه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

الاستعدادات العسكرية والتوقيت الزمني

أوضح المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، العميد دوني برامونو، أن القوات المسلحة قد أنهت هيكل القوة المقترحة وجدول النشر الزمني، على الرغم من أن الحكومة لم تتخذ بعد قراراً سياسياً بشأن توقيت إرسال القوات أو حتى ما إذا كان سيتم إرسالها.

قال برامونو لوكالة أسوشيتد برس: "من حيث المبدأ، نحن مستعدون للتكليف في أي مكان. قواتنا مستعدة بالكامل ويمكن إرسالها في وقت قصير بمجرد منح الحكومة الموافقة الرسمية".

وفقاً للعميد برامونو، فقد أعدت القوات المسلحة لواءً مركباً يضم 8 آلاف فرد بعد اجتماع تخطيطي للمهمة في 12 فبراير. وتخضع القوات حالياً لفحوصات صحية واستعدادات إدارية طوال شهر فبراير، يليها مراجعة للجاهزية في نهاية الشهر.

الجدول الزمني للانتشار

  • من المتوقع أن يكون حوالي 1000 فرد جاهزين كفريق متقدم بحلول شهر أبريل.
  • سيتم تجهيز القوات المتبقية بحلول شهر يونيو.

ومع ذلك، شدد برامونو على أن الجاهزية التشغيلية لا تعني تلقائياً حدوث الانتشار. فلا تزال المهمة تتطلب قراراً سياسياً وتعتمد على الآليات الدولية.

الطبيعة الإنسانية للمهمة

أكدت وزارة الخارجية الإندونيسية مراراً وتكراراً أن أي مشاركة في غزة ستكون إنسانية بحتة. وقال المسؤولون إن دور إندونيسيا سيركز على حماية المدنيين والخدمات الطبية وجهود إعادة الإعمار، ولن تشارك قواتها في القتال أو المواجهة المباشرة مع الجماعات المسلحة.

إذا تمت الموافقة، فستصبح إندونيسيا أول دولة تلتزم رسمياً بإرسال قوات إلى مهمة الأمن المنشأة تحت مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها ترامب لغزة. وتأتي هذه المهمة في وقت استمر فيه وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس منذ 11 أكتوبر، بعد عامين من الصراع.

السياق السياسي والدولي

إندونيسيا، التي تعد أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان في العالم، لا تمتلك علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل وطالما دعمت حل الدولتين. وقد كانت الدولة نشطة في الجهود الإنسانية لغزة، بما في ذلك تمويل مستشفى.

وقال المسؤولون الإندونيسيون إن الانضمام إلى مجلس السلام يهدف إلى الدفاع عن المصالح الفلسطينية من داخل المبادرة، مشيرين إلى أن إسرائيل ممثلة في المجلس بينما الفلسطينيون ليسوا كذلك.

تعد إندونيسيا من بين أكبر 10 مساهمين في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ولديها خبرة تشغيلية سابقة، بما في ذلك الانتشار في لبنان.

يذكر أن هذه الخطوة تعكس التزام إندونيسيا المتواصل بالدور الإنساني الدولي، مع الحفاظ على موقفها السياسي الثابت تجاه القضية الفلسطينية.