نجح المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها 'وقاء' في تحقيق إنجاز دولي نوعي، تمثل في حصول مختبر الصحة الحيوانية التابع له في منطقة الرياض على اعتراف دولي واسع شمل 33 دولة حول العالم، من بينها دول الاتحاد الأوروبي (27 دولة)، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، إلى جانب عدد من الدول الخليجية والإقليمية مثل قطر، الكويت، سلطنة عمان، واليمن.
يعكس هذا الإنجاز المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة في مجال العمل المخبري الدولي، كما يعزز من دورها في دعم وتنظيم حركة تنقلات وواردات وصادرات الخيل، ويؤكد حضورها الفاعل في سباقات ومنافسات الفروسية على المستويين المحلي والدولي.
ويأتي هذا الاعتراف الدولي امتدادًا لمنظومة عمل مخبري موثوقة، ترتكز على دقة الإجراءات وجودة المخرجات، مما يسهم في رفع كفاءة الفحوصات المخبرية داخل المملكة، وتعزيز موثوقية نتائجها وفق أعلى المعايير الدولية، كما يجسد ثمرة رحلة تطويرية متكاملة قادها المركز خلال الفترة من 2021م حتى 2025م.
ويمتلك المركز دورًا تشخيصيًا متقدمًا يضمن حماية الخيول، من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الجودة، واجتياز اختبارات الكفاءة الدولية بنجاح، مما ساهم في ترسيخ مكانة مختبراته على خارطة المختبرات العالمية وتعزيز جاهزية المملكة لاستضافة كبرى الفعاليات الدولية في مجال الفروسية.
وقد شهد شهر مايو 2025م الانطلاقة الرسمية للاعتراف الأوروبي، تلاه في يوليو من العام نفسه توسع ملحوظ في نطاق هذا الاعتراف.
وأوضح رئيس قطاع العمليات بالمركز، الأستاذ فهد أبو خليل، أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة لما توليه المملكة من عناية فائقة بدقة الفحوص والإجراءات المخبرية، مما أسهم في بناء منظومة مختبرات عالية الجودة تحظى نتائجها بالثقة والاعتراف الدولي.
وأشار إلى أن المركز وضع منذ عام 2021م خطة استراتيجية لتطوير مختبراته، بدأت بالحصول على الاعتمادات المحلية المبنية على المعايير الدولية، وصولًا إلى تنفيذ خطة تخصصية لنيل الاعتراف الدولي في فحوصات أمراض محددة، من بينها أمراض الخيل.
وأضاف أن المختبر التشخيصي في الرياض أصبح بديلًا معتمدًا للمختبرات المرجعية الخارجية، بما يعزز الاكتفاء الوطني، ويسهم في تسريع إجراءات تنقل ونقل الخيل دوليًا، بعد اجتيازه بنجاح اختبارات الكفاءة لأمراض: 'طاعون الخيل الإفريقي، والرعام، والدورين، والسُرّة، وأنيميا الخيل'.
وأكد أن هذا الاعتراف يعزز من استثمار الموقع الجغرافي للمملكة في دعم حركة الخيل عالميًا، ويدعم مكانتها في استضافة وتنظيم البطولات الدولية.
وقد تُوّج هذا الدور عمليًا بتمكين تصدير الخيل بشهادات وطنية معتمدة، بما يؤكد كفاءة المركز في تشخيص أدق الأمراض المرتبطة بحركة الخيل الدولية، وضمان سلامتها واستدامة تميزها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير قطاع الثروة الحيوانية والفروسية، وتعزيز حضور المملكة في المحافل العالمية.



