فيتامين بي 12 عنصر غذائي أساسي يحتاجه الجسم لإنتاج خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وتكوين الحمض النووي. ولنقص هذا الفيتامين علامات تحذيرية تظهر على الوجه والفم والعينين، بحسب ما رصده موقع فري ويل هيلث الطبي المتخصص.
شحوب البشرة وباطن الجفن السفلي
يحتاج الجسم إلى فيتامين بي 12 لإنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة، وعند نقصه يعجز عن إنتاج الكمية الكافية منها، ما يؤدي إلى الإصابة بنوع من فقر الدم يُعرف بفقر الدم الضخم الأرومات، الذي يقلل من كمية الأكسجين الواصلة إلى أنسجة الجسم، فتبدو البشرة أكثر شحوبًا من المعتاد. ويفحص الأطباء الجزء الداخلي من الجفن السفلي للكشف عن شحوب الملتحمة، إذ يُعدّ ظهور أنسجة الجفن بلون باهت غير طبيعي مؤشرًا على الإصابة بفقر الدم ونقص فيتامين بي 12.
تشققات في زوايا الفم
قد يرتبط ظهور تشققات مؤلمة في زوايا الفم، المعروفة طبيًا بالتهاب الشفة الزاوي، بنقص فيتامين بي 12، إذ تصبح المناطق المصابة حمراء وجافة ومؤلمة، وقد تتشقق أو تنفتح، مما يزيد الشعور بالألم أثناء الأكل أو التحدث أو الابتسام. غير أن هذه التشققات قد تنتج أيضًا عن نقص الحديد أو العدوى الفطرية أو نقص عناصر غذائية أخرى، لذا قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات لتحديد السبب الحقيقي.
لسان أملس أو أحمر أو متورم
تُعدّ التغيرات التي تصيب اللسان من العلامات الكلاسيكية لنقص فيتامين بي 12، إذ قد يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب اللسان، فيبدو أحمر اللون أو متورمًا أو أملس ولامعًا، كما قد تضمر الحليمات الصغيرة على سطحه أو تختفي كليًا، فيفقد ملمسه الطبيعي. وتشمل الأعراض المصاحبة: الشعور بحرقة في اللسان، زيادة الحساسية تجاه الأطعمة الحارة، ألم عند تناول الطعام أو أثناء البلع، وتغيرات في حاسة التذوق.
تقرحات الفم وبقع حمراء
تشير التقرحات المتكررة داخل الفم أو ظهور بقع حمراء زاهية إلى احتمال نقص فيتامين بي 12، وتظهر هذه التقرحات على اللسان أو اللثة أو باطن الخدين أو الشفتين. وإذا كانت التقرحات تتكرر باستمرار أو لا تلتئم، فإن ذلك يستدعي استشارة الطبيب.
تغيرات في الرؤية
في حالات نادرة، قد يؤثر نقص فيتامين بي 12 في العصب البصري المسؤول عن نقل المعلومات البصرية من العين إلى الدماغ، وتُعرف هذه الحالة باعتلال العصب البصري، وقد تسبب: تشوش الرؤية، انخفاض حدة الإبصار، صعوبة في تمييز الألوان، ظهور بقع عمياء في مجال الرؤية، وازدواجية الرؤية في بعض الحالات. ويرى الخبراء أن هذه الأعراض تحدث لأن فيتامين بي 12 ضروري للحفاظ على الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب، وأن استمرار النقص قد يُعرّضها للتلف. ويجب تقييم أي تغير في الرؤية بسرعة بصرف النظر عن سببه.
من هم الأكثر عرضة لنقص فيتامين بي 12؟
يمكن أن يصيب نقص فيتامين بي 12 أي شخص، غير أن بعض الفئات أكثر عرضة له، ومنها: متّبعو النظام الغذائي النباتي الصارم دون تناول مكملات فيتامين بي 12، المصابون بمرض السيلياك أو أمراض الأمعاء الالتهابية كداء كرون، من خضعوا لجراحات إنقاص الوزن أو جراحات المعدة، ومتناولو أدوية تؤثر في امتصاص الفيتامين، كمثبطات مضخة البروتون لفترات طويلة أو دواء الميتفورمين. وفي حال ظهور أيٍّ من هذه العلامات، يُنصح بمراجعة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد مستوى الفيتامين في الدم.



