في تطور طبي واعد، أظهر عقار تجريبي جديد قدرة على تقليل خطر الوفاة لدى مرضى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وهي حالة خطيرة تودي بحياة نحو 40% من المصابين بها سنويًا في الولايات المتحدة. الدراسة التي أجراها معهد سكريبس للأبحاث بجامعة فلوريدا ونشرت في دورية أمريكان جورنال أوف ريسبيرتري أند كريتيكال كير ميديسن، اختبرت العقار المعروف باسم إيه.إل.تي-100 على 15 مريضًا.
تفاصيل الدراسة والنتائج السريرية
شملت التجربة السريرية 15 مريضًا، تلقى بعضهم العقار التجريبي الذي تطوره شركة أكوالنج ثيرابيوتكس بدعم من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، بينما حصل آخرون على دواء وهمي. أظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا إيه.إل.تي-100 احتاجوا إلى أجهزة التنفس الصناعي لمدة سبعة أيام في المتوسط، مقارنة بنحو 14 يومًا لدى المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي، أي نصف المدة تقريبًا.
انخفاض مؤشرات الالتهاب وفشل الأعضاء
سجلت المجموعة التي تلقت العقار التجريبي انخفاضًا في مؤشرات الالتهاب في الدم، بالإضافة إلى تراجع حالات فشل الأعضاء، وهو أحد أبرز أسباب الوفيات المرتبطة بالمتلازمة. وأشار الباحثون إلى تقارب معدلات الآثار الجانبية بين المجموعتين، مما يعزز سلامة العقار.
وقال قائد الفريق البحثي، الطبيب جو جي. إن. جارسيا: "لا توجد حتى الآن علاجات معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لهذا المرض، وارتفاع معدلات الوفاة وانتشار الحالة يجعلانها من أكبر التحديات الطبية غير الملباة". وأضاف أن النتائج، رغم شمولها عددًا محدودًا من المرضى، تبدو واعدة للغاية، مؤكدًا السعي للحصول على تمويل لإجراء تجارب سريرية أوسع.
المرض والتحديات الحالية
تحدث متلازمة الضائقة التنفسية الحادة عندما تؤدي الإصابات أو العدوى إلى سلسلة من الاستجابات الالتهابية التي تتسبب في تسرب السوائل إلى الرئتين، مما يؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الأكسجين في الدم وقد يهدد الحياة. ويُشخّص نحو 500 ألف شخص سنويًا بهذه المتلازمة في الولايات المتحدة وحدها، مع نسبة وفيات تصل إلى 40%.
كما حصل الفريق البحثي على موافقة من إدارة الغذاء والدواء لدراسة تأثير العقار على مرضى التليف الرئوي المتفاقم، وهو مرض يتمثل في تراكم النسيج الندبي داخل الرئتين، مما قد يفتح آفاقًا علاجية جديدة.



