ضربة الشمس تهدد بفشل الأعضاء وتحذيرات طبية عاجلة
ضربة الشمس تهدد بفشل الأعضاء وتحذيرات طبية

حذّر خبراء الصحة من أن التعرض المطوّل لدرجات الحرارة المرتفعة لا يقتصر على الشعور بالإرهاق أو التعرق، بل قد يتطور سريعاً إلى ضربة شمس تهدد الحياة، مع احتمال إصابة الدماغ والقلب والكبد والكليتين بأضرار قد تصل إلى الفشل المتعدد للأعضاء إذا لم يُتدخَّل طبياً في الوقت المناسب، وفقاً لما نقلته صحيفة "الديلي ميل" البريطانية.

كيف يقاوم الجسم الحرارة؟

يحافظ الجسم طبيعياً على درجة حرارة داخلية تبلغ نحو 37 درجة مئوية عبر آليات تشمل التعرق وتمدد الأوعية الدموية. ومع ارتفاع حرارة الجو، يزداد معدل ضربات القلب لضخ المزيد من الدم إلى الجلد، فيما يرتفع إفراز العرق لتبريد الجسم. غير أن استمرار التعرض للحرارة مع نقص السوائل يحوّل هذه الاستجابة الطبيعية إلى عبء، ما يرفع خطر الجفاف واضطراب توازن الأملاح ويُمهّد لظهور الإنهاك الحراري.

الإنهاك الحراري.. جرس الإنذار الأول

تبدأ الأعراض الأولى عادةً بالعطش الشديد والصداع والدوخة وضعف التركيز والإرهاق العام، وقد تترافق مع تشنجات عضلية نتيجة فقدان الماء والأملاح. ومع تفاقم الحالة، تظهر علامات أكثر وضوحاً تشمل التعرق الغزير وشحوب الجلد أو رطوبته والغثيان وتسارع النبض والإجهاد الشديد. ويؤكد الأطباء أن هذه المرحلة تستدعي نقل المصاب فوراً إلى مكان بارد، وتخفيف ملابسه، وتعويض السوائل والأملاح لمنع تطور الحالة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضربة الشمس.. طارئ طبي لا يحتمل التأخير

يبدأ الخطر الحقيقي حين يعجز الجسم عن تبريد نفسه، فترتفع درجة حرارته الداخلية إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، وتبدأ الحرارة المرتفعة بإحداث تأثير مباشر في الأعضاء الحيوية، لتتحول الحالة إلى طارئ طبي قد يتدهور خلال وقت قصير. وتشمل العلامات التحذيرية: اضطراب الوعي، والتشوش الذهني، وصعوبة الكلام أو التركيز، وسخونة الجلد الشديدة، وتراجع التعرق أو توقفه، وتسارع ضربات القلب، والإغماء، والتشنجات.

لماذا يحدث فشل الأعضاء؟

يوضح الخبراء أن استمرار ارتفاع الحرارة يؤدي إلى تلف الخلايا والبروتينات داخل الجسم، ما يضع القلب تحت ضغط كبير، ويؤثر في وظائف الكبد، ويقلل كفاءة الكليتين بسبب الجفاف ونقص تدفق الدم، وقد ينتهي الأمر بفشل عدة أعضاء في آنٍ واحد، وهي من أخطر مضاعفات ضربة الشمس.

الفئات الأكثر عرضة وسبل الوقاية

تشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة: كبار السن، والأطفال، ومرضى القلب والسكري، وأصحاب الأمراض المزمنة، إلا أن الخطر قد يطال أيضاً البالغين الأصحاء عند التعرض المباشر للشمس أو الإصابة بالجفاف. ويشدد الخبراء على أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، وذلك عبر: شرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة، واستخدام واقي الشمس، والحد من المجهود البدني، والبقاء في أماكن جيدة التهوية، مع ضرورة التعامل السريع مع أي أعراض مبكرة لتجنب المضاعفات الخطيرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي