انتهت مواجهة هولندا واليابان في الجولة الأولى من كأس العالم 2026 بالتعادل 2-2 على ملعب إيه تي آند تي في دالاس، بعد شوط ثانٍ مثير بالأهداف والتقلبات. تفوقت هولندا في الاستحواذ والتمرير، بينما خطفت اليابان التعادل في الدقائق الأخيرة.
أهداف متبادلة وبداية نارية للشوط الثاني
بعد شوط أول انتهى دون أهداف، افتتحت هولندا التسجيل في الدقيقة 51 عبر المدافع فيرجيل فان دايك، الذي وضع منتخب بلاده في المقدمة مستفيدًا من صناعة رايان غرافنبرغ. ولم تنتظر اليابان طويلًا للرد، إذ أدركت التعادل في الدقيقة 57 بواسطة ك. ناكامورا، بعد تمريرة حاسمة من تاكيفوسا كوبو أعادت اللقاء إلى نقطة البداية.
ضغط هولندا تواصل بعد التعادل، وأسفر عن هدف ثانٍ في الدقيقة 64 حمل توقيع كودي سمرفيل، الذي ترجم مجددًا تمريرة غرافنبرغ إلى هدف يمنح الطواحين التقدم 2-1، ليؤكد الثنائي حضورهما البارز في الشق الهجومي خلال فترات طويلة من اللقاء.
الدقائق التالية شهدت بطاقات صفراء وتغييرات عديدة من الجانبين؛ حيث تلقى كودي سمرفيل بطاقة صفراء في الدقيقة 61، قبل أن يحصل ممفيس ديباي على بطاقة مماثلة في الدقيقة 83، ثم ماتيس فان دي فين في الدقيقة 90+1، لتُنهي هولندا المواجهة بثلاث بطاقات صفراء مقابل عدم حصول اليابان على أي بطاقة.
التغييرات وقلب المعادلة في الدقائق الأخيرة
حاول المنتخبان استثمار سلاح البدلاء مع توالي الدقائق؛ ففي الدقيقة 70 أجرى المنتخب الهولندي ثلاثة تبديلات متزامنة، بنزول دونييل مالين، وكودي سمرفيل، وتيم ريندرز بمشاركة ممفيس ديباي وتيم كووبماينرز وكيو تيمبر في عملية التبديل، بينما ردت اليابان بتبديلات مؤثرة من بينها دخول تي. واتانابي، وتاكيفوسا كوبو، وآر. دوان في الدقيقة 75، ثم إيه. أويدا في الدقيقة 84.
التغييرات اليابانية أثمرت في اللحظات الحاسمة، حيث نجحت اليابان في إدراك التعادل 2-2 في الدقيقة 88 عن طريق دي. كامادا، بعد صناعة من كي. أوجاوا، ليحرم هولندا من الخروج بالانتصار في الثواني الأخيرة ويثبت نتيجة التعادل حتى صافرة النهاية.
كما شارك رايان غرافنبرغ في تبديل جديد لهولندا عند الدقيقة 81 بخروج صانع الألعاب ونزول ناثان آكي، ثم دخل كودي خاكبو في الدقيقة 85 بدلاً من بروبي بروبي، في محاولة لتنشيط الخط الأمامي قبل أن يخطف المنتخب الياباني هدف التعادل المتأخر.
أرقام متكافئة وتعادل عادل في المجمل
الإحصائيات أظهرت تفوقًا هولنديًا في الاستحواذ، حيث بلغ 59% مقابل 41% لليابان، مع عدد متساوٍ من التسديدات بواقع 10 لكل منتخب. هولندا سددت 6 كرات على المرمى مقابل 3 لليابان، فيما جاءت التسديدات خارج المرمى 3 للطواحين مقابل 6 لليابان، وتسديدة واحدة مصدودة لكل طرف.
على صعيد بناء اللعب، نفذت هولندا 499 تمريرة مقابل 331 تمريرة لليابان، مع دقة تمرير بلغت 89% لهولندا و84% لليابان، ما يعكس أفضلية أوروبية في السيطرة والتمرير مقابل فعالية يابانية مقبولة في استثمار الهجمات. بلغ عدد الأخطاء 7 لكل منتخب، والركنيات 5 لهولندا مقابل 4 لليابان، في حين سجّل الحكم حالة تسلل وحيدة ضد هولندا ولم تُحتسب أي تسلل على اليابان.
حراس المرمى كان لهم دور مهم؛ إذ سجّل حارس هولندا تصديًا واحدًا، مقابل 4 تصديات لحارس اليابان، بينما أشارت الأهداف المتوقعة (xG) إلى 0.70 لهولندا و0.54 لليابان، ما يعكس تقاربًا في الخطورة الهجومية وانسجامًا مع نتيجة التعادل النهائية 2-2.
سمرفيل الأفضل في المباراة
نال كريسنسيو سمرفيل جائزة أفضل لاعب في المباراة وفق التقييم الفني، بتقييم بلغ 8.3، بعدما قدّم إسهامًا هجوميًا مؤثرًا تجسّد في هدفه الثاني لهولندا ووصوله الدائم إلى مناطق الخطورة، ليخرج اللقاء في النهاية بتعادل مثير يمنح المنتخبين نقطة أولى في مشوارهما بكأس العالم 2026.



