اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
جنيف — أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز، في انفراجة دبلوماسية كبرى بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الصراع الذي عطل أسواق الطاقة العالمية وزاد التوترات الإقليمية.
من المقرر أن يتم التوقيع على الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى الصفقة، وأعلن أنه أمر بإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز.
وأشاد ترامب بالاتفاق باعتباره خطوة رئيسية نحو الاستقرار الإقليمي، قائلاً في منشور على منصة "تروث سوشيال": "هذه الصفقة العظيمة ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأكملها".
وأضاف أن إعادة فتح مضيق هرمز بعد التوقيع ستسمح باستئناف شحنات النفط عبر أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم. وقال: "مع فتح المضيق عند توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لأغراض إزالة الألغام، سيتدفق النفط من كلا الجانبين مرة أخرى للمنطقة والعالم".
وقالت باكستان، التي لعبت دوراً محورياً في الوساطة، إن الجانبين وافقا على الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
ويأتي هذا الاختراق بعد صراع بدأ في 28 فبراير عندما استهدفت ضربات أمريكية وإسرائيلية إيران، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وإطلاق هجمات في جميع أنحاء المنطقة.
وصف التلفزيون الإيراني الرسمي الاتفاق بأنه انتصار دبلوماسي، بينما لم يصدر مسؤولون في طهران تفاصيل كاملة عن الاتفاق بعد.
من المتوقع أن تؤدي إعادة فتح مضيق هرمز إلى استعادة أحد أهم الطرق البحرية في العالم لنقل النفط والغاز الطبيعي والسلع الأخرى بعد أشهر من الاضطراب الذي هز الأسواق العالمية ورفع أسعار الطاقة.
وكانت واشنطن قد أشارت سابقاً إلى أنها ستخفف القيود على الموانئ الإيرانية وستنظر في إجراءات تخفيف العقوبات التي قد تسمح لإيران بزيادة صادرات النفط ودعم اقتصادها.
وقالت باكستان إن الوسطاء سيواصلون تسهيل الاجتماعات الرامية إلى إطلاق مناقشات فنية حول تنفيذ الاتفاق.
على الرغم من هذا الاختراق، لا تزال القضايا الرئيسية دون حل، بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ووضع مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.
وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي سلمي، ولم توافق علناً على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران أكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة.
وشدد مسؤولون إيرانيون على أن الاتفاق الحالي يركز على إنهاء الحرب وإعادة فتح القنوات الدبلوماسية، بينما من المتوقع معالجة القضايا الأكثر تعقيداً في مفاوضات مستقبلية.
شكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف واشنطن وطهران على السعي لحل دبلوماسي للصراع، وأعرب عن تقديره لدور قطر في جهود الوساطة. كما أثنى على السعودية وتركيا لمساهمتهما في المفاوضات، قائلاً: "نشكر أيضاً القيادة الرؤيوية للمملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا على إسهاماتهما الكبيرة في هذا الصدد".



