في حادثة مروعة تعكس تدهور الأوضاع الاجتماعية والأمنية في العاصمة اليمنية صنعاء، أقدمت امرأة على قتل طليقها أمس (الأحد) وسط سوق الحتارش شرق صنعاء، وذلك أمام مرأى من المتسوقين الذين هرعوا لإلقاء القبض عليها.
تفاصيل الجريمة
ذكر سكان محليون أن الضحية، الذي كان قد تزوج بعد طلاقه من زوجته الأولى، كان يتسوق في سوق الحتارش عندما باغتته طليقته بسكين ووجهت له عدة طعنات أدت إلى إصابته بجروح بالغة. ونُقل الضحية على الفور إلى المستشفى، لكنه توفي متأثراً بجراحه.
وأفاد شهود عيان أن المواطنين الموجودين في السوق تمكنوا من إلقاء القبض على القاتلة وتحفظوا عليها، مؤكدين أنها طليقة الضحية التي تزوج من بعد انفصالهما. وأشارت وسائل إعلامية إلى أن الضحية ينتمي إلى محافظة ريمة، في حين لم تعرف بعد أسباب الخلافات التي أدت إلى هذه الجريمة.
تفاقم الجريمة والتفكك الأسري
تشهد العاصمة صنعاء ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الجريمة والتفكك الأسري، وهي ظواهر يعزوها مراقبون إلى تدهور الوضع المعيشي نتيجة لسياسات الحوثي التجويعية، وانعدام الأمان المجتمعي والاستقرار النفسي، فضلاً عن غياب سلطة الدولة، والآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن التعبئة الفكرية التي تحث على القتل والموت في المراكز التي تقيمها المليشيا.
وأعلن مصدر قضائي في صنعاء عن أرقام وإحصاءات صادمة للتفكك الأسري، مؤكداً توثيق مئات حالات الطلاق والخلع داخل المحاكم خلال الأشهر الأولى من العام الجاري. ووفقاً لوسائل إعلام يمنية نقلت عن مصادر قضائية، فإن قرابة 400 حالة طلاق رسمية حدثت خلال الفترة الممتدة من أواخر نوفمبر 2025 حتى منتصف مايو 2026، فيما تنظر المحاكم حالياً في ما يقارب 200 قضية خلع رفعتها زوجات ضد أزواجهن.
أسباب التفكك الأسري
ترجع المصادر القضائية هذه الزيادة في حالات الطلاق والخلع إلى تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية، وسياسة التجويع والحرمان من المرتبات والضمان الاجتماعي، فضلاً عن التعبئة الفكرية الخاطئة وزيادة نسبة المتعاطين جراء إغراق المليشيا لمناطق سيطرتها بالممنوعات.
وأفادت التقارير أن أغلب حالات الطلاق وقضايا الخلع تتركز في صفوف شبان وشابات لا تتجاوز أعمارهم 35 عاماً، مبينة أن الكثير من الحالات المسجلة والمفسوخة لم يمر على زواجها أكثر من ثماني سنوات فقط. وتعكس هذه الأرقام حجم المأساة الاجتماعية التي يعيشها اليمنيون تحت حكم المليشيا الحوثية، حيث تتفكك الأسر وتزداد معدلات الجريمة في ظل غياب الأمن والاستقرار.



