أثارت بعض الأرقام الإحصائية التي تصدرها جهات رسمية في المملكة جدلاً واسعاً، لا سيما تلك المتعلقة بالمشاهدات التلفزيونية أو الزيارات الثقافية، وذلك بسبب غموض المعايير المعتمدة في احتسابها. وفي مقال لخالد السليمان بصحيفة عكاظ، تساءل الكاتب عن مصداقية إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء التي أظهرت أن 75.3% من سكان المملكة زاروا فعاليات ثقافية خلال عام 2025.
نسبة مرتفعة تثير التساؤلات
أشار السليمان إلى أن هذه النسبة تبدو غير مقنعة ما لم تكن منهجية القياس واضحة، متسائلاً: "هل فعلاً زارت هذه النسبة المرتفعة من السكان فعاليات ثقافية خلال العام الماضي؟" وأضاف أن بعض المتابعين تندروا في المجالس قائلين إن الهيئة تحتسب حتى من يمرون بسياراتهم أمام مواقع الفعاليات، وهو تعليق ساخر يعكس الشكوك حول دقة الإحصاءات.
أهمية الشفافية في المنهجية
أكد الكاتب أنه يتوقع أن لدى الهيئة منهجية إحصائية احترافية ودقيقة، لكن ما دامت هذه المعايير غير واضحة، فإنه يجد صعوبة في تصديق النتائج. وشدد على أن كل جهة تُصدر أرقاماً إحصائية يجب أن تدرك أن بعض النتائج المعلنة تثير تساؤلات مشروعة حول منهجية احتسابها، وهذا يشمل أيضاً الأرقام السياحية والاقتصادية والتجارية التي تتصدر الأخبار بصورة دورية.
الثقة أساس الاعتماد على الإحصاءات
نوه السليمان إلى أن الثقة في عالم الإحصاء تُعد أساساً للاعتماد على النتائج، خاصة عندما تتصل باتخاذ قرارات تجارية أو استثمارية، أو في إعداد الدراسات والتحليلات البحثية والإعلامية. واختتم مقاله بالقول: "في الإحصاءات، من المهم تبديد أي شكوك بأن هناك تطويعاً للأرقام أو معايير احتسابها لبناء هذه الثقة وتعزيزها".



