نايف العصيمي: من حرمان تعليمي 22 عاماً إلى مرتبة الشرف في جامعة الملك سعود
نايف العصيمي: من حرمان تعليمي إلى مرتبة الشرف

حوّل الشاب السعودي نايف العصيمي 22 عاماً من الحرمان التعليمي إلى قصة نجاح استثنائية، إذ تخرّج من جامعة الملك سعود بمرتبة الشرف، ليصبح نموذجاً ملهماً في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإثبات قدرتهم على تحقيق أعلى المراتب الأكاديمية.

22 عاماً من البحث عن فرصة

روى العصيمي، في تقرير بثّه برنامج «في أسبوع» على قناة MBC، أن سنوات طويلة مضت دون أن يلتحق بفصل دراسي، ليس لغياب الرغبة في التعلم، بل لأن كثيرين كانوا يعتقدون أنه غير قادر على ذلك. وقال: «في عام 2002، عندما تخرجت من الجمعية، شعرت أن لديّ حرماناً، وأنه يجب أن أبحث عن شيء أكبر، وأن أعيد صياغة نفسي من جديد»، مضيفاً: «22 سنة كنت أبحث فيها عن نفسي، وعندما لا يجد الشاب من يوجهه فإنه يحاول أن يوجه نفسه، فبدأت أبحث عن الطريق وتواصلت مع الجمعية».

رحلة تأهيل ودعم متواصل

رافقت العصيمي خلال تلك السنوات أخصائية العلاج الوظيفي جينفر، التي تابعت مراحل تأهيله لأكثر من عقدين، موضحةً أنه كان يتلقى المنهج الدراسي أثناء وجوده في الجمعية، إلى جانب تدريبه على مهارات الاستقلالية وأنشطة الحياة اليومية، تمهيداً لدمجه في مدرسة عادية. وأكدت أنها كانت تسانده في مختلف المراحل، حتى إنه كان يصفها بـ«الأم الثانية»، في حين عبّر العصيمي عن امتنانه للجمعية والعاملين فيها، قائلاً: «كانوا السند الحقيقي لنا، والداعم الأكبر، وكانوا بالنسبة لنا الأب والأم والأسرة بأكملها».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من التعليم المسائي إلى مرتبة الشرف

بدأت رحلة العصيمي التعليمية الرسمية عبر التعليم المسائي، غير أنها لم تتوقف عند ذلك، إذ واصل مسيرته الأكاديمية حتى التحق بجامعة الملك سعود وتخرّج فيها بمرتبة الشرف، ليتحول بعدها إلى أحد الداعمين لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم. وتختصر قصة العصيمي رسالة واضحة مفادها أن الإعاقة قد تؤخر الطريق لكنها لا تمنع الوصول، وأن الإصرار قادر على تحويل سنوات الحرمان إلى نجاح يستحق أن يُروى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي