تشارك الهيئة العامة للطيران المدني في تنفيذ مبادرة "طريق مكة" لعام 1447هـ، وهي إحدى المبادرات الرائدة التي تطلقها وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، والذي يندرج تحت برامج رؤية المملكة 2030. تهدف هذه المبادرة إلى تقديم تجربة إيمانية ميسّرة لحجاج بيت الله الحرام، من خلال إنهاء إجراءات دخولهم من مطارات بلدانهم بكل يسر وسهولة.
أهداف المبادرة ودور الهيئة
تعكس مبادرة طريق مكة حرص القيادة الرشيدة على تسخير الإمكانات المادية والتقنية كافة؛ لتذليل الجهد والوقت، وتوفير رحلة أكثر راحة وسلاسة لضيوف الرحمن منذ لحظة انطلاقهم حتى وصولهم إلى مقار سكنهم مباشرة، مع تقديم خدمات ذات جودة عالية. ويتمحور دور الهيئة هذا العام في تخصيص صالات مجهزة بالكامل لاستقبال الحجاج القادمين عبر الرحلات المخصصة للمبادرة في كل من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة.
جدولة الرحلات وتقنيات متطورة
تعمل الهيئة على جدولة هذه الرحلات وتوزيع أوقات وصولها بمهنية عالية قدر الإمكان لتحقيق انسيابية الحركة، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج الطيران في رفع جودة الخدمات والمعايير العالمية. وتسخر الهيئة، بالتكامل مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، أحدث التقنيات لضمان وصول أمتعة الحجاج ونقلها مباشرة إلى مقار سكنهم، مما يسهم في خفض المدة الزمنية للانتظار في صالات المطارات بشكل جذري.
الدول المستفيدة والتكامل الحكومي
يُذكر أن مبادرة "طريق مكة" تستهدف في عامها الثامن عشر 10 دول، هي: المغرب، إندونيسيا، ماليزيا، باكستان، بنجلاديش، تركيا، كوت ديفوار، السنغال، المالديف، وبروناي دار السلام، عبر 17 منفذًا دوليًا. وتجسد المبادرة نموذجًا فريدًا للتكامل والتناغم بين الأجهزة الحكومية، حيث تنفذها وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، بالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc)، لتقديم خدمات استثنائية تليق بمكانة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.



