كشف التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025 مؤشرات تعكس تسارع وتيرة التحول الاقتصادي في المملكة، من خلال نمو الأنشطة غير النفطية واتساع دورها في دعم الناتج المحلي الإجمالي. وتواصل منظومة التمويل التنموي دورها المحوري في تمكين هذا التحول، من خلال دعم القطاعات الحيوية، وتعزيز تنوع الاقتصاد، ورفع مساهمة القطاع الخاص بوصفه شريكاً رئيساً في تحقيق مستهدفات الرؤية.
تمكين المواطنين من فرص العمل
أسهمت منظومة التمويل التنموي في تمكين أكثر من 222 ألف مواطن من الحصول على فرص عمل عبر برنامج توطين2 التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) حتى نهاية عام 2025. وتواصل هذه البرامج تعزيز المهارات ورفع الجاهزية لسوق العمل، مما انعكس على معدل البطالة الذي وصل إلى 7.2% بنهاية عام 2025، بتحسن ملحوظ مقارنة بمعدل 12.3% بنهاية عام 2016، وهو ما يعكس تحسن كفاءة السوق واتساع مشاركة الكفاءات الوطنية.
الإنسان أولاً في التنمية
أكد محافظ صندوق التنمية الوطني عبدالعزيز العريفي أن منظومة التمويل التنموي تنطلق من تمكين الإنسان أولاً بصفته ركيزة أساسية لأي نهضة تنموية، عبر توجيه رأس المال نحو المشاريع الأكثر أثراً واستدامة، بما يسهم في خلق فرص عمل نوعية، وتحفيز التنمية في مختلف المجالات، ورفع جودة الحياة، وتعزيز ازدهار المجتمعات في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن صندوق التنمية الوطني، من خلال إشرافه على منظومة تنموية متكاملة، يعمل على تمكين القطاع الخاص، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتسريع نمو القطاعات والصناعات الواعدة، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، ويعزز بناء اقتصاد مزدهر ومستدام، يجعل المواطن شريكاً فاعلاً ومحوراً رئيسياً في مسيرة التنمية الوطنية.
دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
على مستوى القطاع الخاص، تبرز المنشآت الصغيرة والمتوسطة بصفتها أحد أهم محركات النمو، إذ عززت منظومة التمويل التنموي وصولها إلى التمويل عبر حلول مبتكرة، كان من أبرزها برنامج كفالة تحت مظلة بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ أصدر كفالات بقيمة 93 مليار ريال، مكنت أكثر من 27 ألف منشأة من الحصول على تمويلات بلغت 130.6 مليار ريال، في خطوة تدعم خلق فرص اقتصادية جديدة.
نمو الاستثمار الجريء
شهد قطاع الاستثمار الجريء نمواً استثنائياً، مدفوعاً بمبادرات نوعية، من أبرزها تأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) التي أسهمت في تحفيز الصناديق الاستثمارية، ما أدى إلى تضاعف حجم الاستثمار الجريء بنحو 25 ضعفاً خلال الفترة من عام 2018 وحتى نهاية عام 2025، لترسخ المملكة موقعها وجهة متقدمة لرواد الأعمال والمبتكرين.
وامتد أثر هذا التكامل ليشمل بيئة ريادة الأعمال، إذ حققت المملكة قفزة نوعية في التصنيفات العالمية، متقدمةً إلى المرتبة 23 ضمن أفضل البيئات الريادية عالمياً بعد أن كانت في المرتبة 83 في العام 2021، في مؤشر يعكس نضج بيئة الأعمال وتعاظم جاذبية السوق السعودية للمشاريع الابتكارية.
دعم الصادرات غير النفطية
على الصعيد الدولي، واصل بنك التصدير والاستيراد السعودي دعم تنافسية الصادرات الوطنية، من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية بلغت 116 مليار ريال خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات غير النفطية أعلى مستوياتها التاريخية بقيمة 622.87 مليار ريال، في مؤشر يعكس تنامي حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.



