كشف وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي عن انخفاض استخدام المياه الجوفية غير المتجددة في المملكة من نحو 21 مليار متر مكعب عام 2016 إلى 11 مليار متر مكعب في عام 2025. جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي في جدة، حيث أشار إلى أن هذا الانخفاض تزامن مع ارتفاع الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة من 9 ملايين إلى 16 مليون متر مكعب يومياً، واستقطاب استثمارات تجاوزت 60 مليار ريال.
برنامج إصلاحي شامل لمواجهة تحديات المياه
أوضح الفضلي أن قطاع المياه شهد خلال العقد الأخير برنامجاً إصلاحياً شمل الحوكمة والتنظيم والتمويل والتشغيل، وذلك لمواجهة تحديات ندرة الموارد المائية المتجددة، والاعتماد الكبير على المياه الجوفية، والزيادة المتسارعة في الطلب على المياه، إلى جانب ارتفاع تكاليف المشروعات. وأكد أن البرنامج حقق نتائج ملموسة في تحسين كفاءة القطاع واستدامته.
تحسين الخدمات وزيادة السعة التخزينية
أشار الوزير إلى أن نتائج البرنامج شملت وصول خدمات مياه الشرب إلى جميع السكان، وزيادة السعة التخزينية الإستراتيجية إلى 125%. وأضاف أن التوسع في شبكات التوزيع وتحسين موثوقية الخدمة مستمران، مما يعزز جودة الحياة ويضمن استمرارية الإمداد المائي.
جذب الاستثمارات وخفض التكاليف
أكد الفضلي أن القطاع أصبح أكثر جاذبية للاستثمار عبر توسيع مشاركة القطاع الخاص على امتداد سلسلة الإمداد. وقد أسهم ذلك في جذب استثمارات تجاوزت 60 مليار ريال، وخفض تكاليف إنتاج المياه، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة. وذكر أن هذه الاستثمارات تعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المائية المستقبلية.
استمرارية الخدمات رغم التحديات العالمية
أكد الوزير أن منظومة المياه حافظت على استمرارية الخدمات رغم المتغيرات الجيوسياسية وتقلبات سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة. وأرجع ذلك إلى تنوع مصادر الإنتاج وشبكات النقل والسعات التخزينية، مما يجعل القطاع أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع الظروف الطارئة.
دعم المبادرات الدولية واستضافة المنتدى العالمي للمياه
أشار الفضلي إلى أن المملكة تواصل دعم المبادرات الدولية في قطاع المياه، وتستعد لاستضافة المنتدى العالمي الـ11 للمياه في الرياض عام 2027. ويهدف أسبوع المياه السعودي إلى تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات ودعم الابتكار في القطاع، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للموارد المائية.



