السيد سعيد.. التلاوة اللافتة التي جابت العالم من آسيا إلى أوروبا
لا خلاف على أن لحُسن تلاوة وعذوبة صوت قارئ القرآن الكريم أثراً عميقاً في سامعيه ومستمعيه، ومدعاة للإنصات والتأمل، كما قال تعالى في محكم كتابه: (وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون). والشيخ المقرئ السيد سعيد يُعد من أولئك الذين وهبهم الله جمال الصوت وجلال الحضور بتلاوته اللافتة التي تعكس جلال الوحي الإلهي.
مسيرة سبعين عاماً في خدمة القرآن الكريم
قضى الشيخ السيد سعيد ما يزيد عن سبعين عاماً كاملة في خدمة كتاب الله تعالى، حيث وافته المنيّة في شهر مايو من العام الماضي، تاركاً خلفه إرثاً من التلاوات التي لا تزال تحمل ندى الصوت الشجي في محاريب مساجد العالم أجمع، انطلاقاً من قارة آسيا وصولاً إلى أوروبا.
وُلد السيِّد سعيد في قرية ميت مرجا سلسيل التابعة لمركز الجمالية في محافظة الدقهلية يوم الأحد الموافق السابع من مارس عام 1943، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في السابعة من عمره فقط، مما يدل على نبوغ مبكر وتعلق فريد بكتاب الله.
بداية المشوار وانتشار الصيت
بدأ الشيخ السيد سعيد رحلته مع التلاوة أثناء دراسته في المعهد الأزهري بقرية كفر سليمان في محافظة دمياط، حيث كانت بداياته المتواضعة التي سرعان ما تحولت إلى صيت ذائع انتشر في أرجاء المحافظة وخارجها.
سافر الشيخ إلى عدد من دول العالم لتلاوة القرآن الكريم، حيث نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- الإمارات العربية المتحدة
- لبنان
- جنوب أفريقيا
- إيران
- سويسرا
الرحيل والجنازة
وافته المنيّة يوم السبت الموافق الرابع والعشرين من مايو عام 2025، إثر وَعكة صحِّية ناجمة عن مرض في القلب والكلى، حيث شُيّع جثمانه في موكب مهيب.
صُلِّي عليه عقب صلاة الظهر مباشرة في المسجد الكبير بقرية ميت مرجا بمحافظة الدقهلية، ثم دُفن بمقابر عائلته في القرية ذاتها، ليختتم مسيرة حافلة بالعطاء والتأثير الروحي.
يظل صوت الشيخ السيد سعيد خالداً في أذهان مستمعيه، شاهدا على عطاء متواصل لكتاب الله، ورمزاً للصوت الشجي الذي جاب القارات حاملاً رسالة القرآن الكريم إلى قلوب الملايين.



