أطلقت وزارة التعليم السعودية مبادرة وطنية شاملة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم التقني والمهني في المملكة، وذلك ضمن جهود تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتستهدف المبادرة تدريب مليون شاب وشابة بحلول عام 2030، عبر برامج نوعية ومتقدمة تلبي احتياجات سوق العمل.
أهداف المبادرة
تسعى المبادرة إلى تعزيز مهارات الشباب السعودي في المجالات التقنية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، والأمن السيبراني، والطاقة المتجددة. كما تهدف إلى رفع نسبة المشاركة الوطنية في القطاعات الإنتاجية، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
برامج التدريب
تشمل المبادرة إطلاق معاهد تدريبية متخصصة في مختلف مناطق المملكة، بالتعاون مع كبرى الشركات التقنية العالمية. وستوفر هذه المعاهد برامج تدريبية مكثفة تتراوح مدتها بين 6 أشهر وسنتين، مع شهادات معتمدة دولياً.
كما ستتضمن المبادرة إنشاء منصة رقمية للتعليم عن بُعد، تتيح للمستفيدين الوصول إلى محتوى تدريبي عالي الجودة في أي وقت ومن أي مكان. وستكون المنصة مزودة بأدوات تقييم متقدمة لقياس تقدم المتدربين.
الشراكات الاستراتيجية
أبرمت الوزارة شراكات مع عدد من الجهات المحلية والدولية، منها صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، ومؤسسة التدريب التقني والمهني، وشركة أرامكو، وشركة سابك. كما تم التعاون مع جامعات عالمية مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) وجامعة ستانفورد لتطوير المناهج.
وأكد وزير التعليم أن هذه المبادرة تأتي في إطار التحول الوطني نحو اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
آليات التنفيذ
سيتم تنفيذ المبادرة على ثلاث مراحل: الأولى تركز على البنية التحتية والمناهج، والثانية على التدريب والتأهيل، والثالثة على التقييم والتطوير المستمر. وخصصت الحكومة ميزانية أولية تقدر بـ 12 مليار ريال لدعم المبادرة خلال السنوات الخمس الأولى.
ودعت الوزارة جميع الشباب والشابات الراغبين في الالتحاق بالبرامج التدريبية إلى التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للمبادرة، حيث ستبدأ الدفعة الأولى في يناير 2025.



