رفعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مستوى تحذير سحب ملايين عبوات مناديل الأطفال المباعة في متاجر "تارغت" إلى الفئة الأولى، وهي أعلى درجات السحب خطورةً، بعد اكتشاف تلوثها ببكتيريا قد تسبب التهابات خطيرة وربما مميتة، خاصةً لدى الرضع وحديثي الولادة والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
تفاصيل السحب وكمية المنتجات الملوثة
يشمل قرار السحب نحو 6.4 مليون عبوة من مناديل Up & Up الخالية من العطور، إضافة إلى 440.6 ألف عبوة من المناديل برائحة الخيار المنعش، بمجموع يصل إلى حوالي 6.8 مليون عبوة. جميع هذه المنتجات معبأة في أكياس بلاستيكية وبيعت في جميع فروع متاجر "تارغت" داخل الولايات المتحدة وعبر موقعها الإلكتروني، وتحمل تواريخ صلاحية تمتد بين مايو ونوفمبر 2028.
طبيعة البكتيريا الملوثة والمخاطر الصحية
أكدت إدارة الغذاء والدواء أن المنتجات الملوثة تحتوي على بكتيريا Burkholderia cepacia المسببة للالتهاب الرئوي، وبكتيريا Burkholderia gladioli المسببة للتسمم. وأوضحت الإدارة أن هذه البكتيريا قد تسبب طيفاً واسعاً من العدوى، يبدأ بالتهابات موضعية وينتهي بحالات خطيرة كتسمم الدم والالتهاب الرئوي، لا سيما لدى الرضع وحديثي الولادة ومرضى ضعف المناعة. أما لدى الأشخاص الأصحاء، فمن المرجح أن تقتصر المضاعفات على التهابات جلدية موضعية في حال وجود جروح أو خدوش. ونبّهت الإدارة إلى أن هذه البكتيريا تتميز بمقاومتها لعدد من المضادات الحيوية، مما يزيد من صعوبة علاج العدوى.
شكاوى المستهلكين والتحقيقات الجارية
أشارت الإدارة إلى أن الشركة المصنّعة Sapro Temizlik Ürünleri ومتاجر "تارغت" تلقّتا عدداً من شكاوى المستهلكين، شملت تغير لون المناديل وتهيج الجلد والعينين، فضلاً عن حالات التهاب لا تزال قيد التحقيق. وكانت متاجر "تارغت" قد أعلنت سحباً طوعياً للمنتجات في وقت سابق، إثر تلقيها شكاوى من مستهلكين أفادوا بتغير لون المناديل وظهور أعراض صحية يُشتبه في ارتباطها باستخدامها.
إجراءات المستهلكين وتصنيف الفئة الأولى
وشددت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على ضرورة التوقف الفوري عن استخدام جميع المنتجات المشمولة بالسحب، وإعادتها إلى متاجر "تارغت" لاسترداد قيمتها كاملةً. وأكدت الإدارة أن تصنيف السحب ضمن الفئة الأولى يعكس وجود "احتمال معقول بأن يؤدي استخدام المنتج أو التعرض له إلى عواقب صحية خطيرة أو الوفاة". ويُعد هذا أعلى مستوى تحذير يمكن أن تصدره FDA، ويُستخدم في الحالات التي تشكل خطراً صحياً جسيماً.



