أبرزت مجلة فوربس مسيرة المستثمر السعودي حسين الحارثي، الذي يعد جزءًا من جيل جديد من المهنيين الذين يساهمون في ربط رؤوس الأموال الإقليمية ببعض من أبرز شركات التكنولوجيا في العالم. يعمل الحارثي عبر شركة الاستثمار الدولية "ديسرابتيف" (Disruptive)، حيث أمضى السنوات الماضية في التعاون مع المستثمرين الباحثين عن فرص في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي، وبرمجيات المؤسسات، والبنية التحتية الرقمية.
دور الحارثي في تعزيز الاستثمارات التقنية
وفقًا للتقرير، بدأ الحارثي مسيرته المهنية كمتدرب في شركة ديسرابتيف عام 2018، ثم تدرج ليصبح شريكًا ومساهمًا في الشركة. ساعد الحارثي في تسهيل استثمارات من المنطقة بقيمة حوالي 1.5 مليار دولار في شركات تقنية رائدة في الولايات المتحدة. يعكس هذا العمل تحولًا أوسع في منطقة الخليج، حيث يلعب المستثمرون دورًا أكثر نشاطًا في تحديد ودعم الشركات التي تشكل مستقبل التكنولوجيا.
شركة ديسرابتيف ومحفظتها الاستثمارية
تأسست شركة ديسرابتيف عام 2012، وتتخصص في الاستثمار في شركات التكنولوجيا التي تعمل على نطاق قريب من الشركات العامة. تركز الشركة على الأعمال الخاصة في مراحل متأخرة، وتتعاون مع المؤسسين وفرق الإدارة ومكاتب العائلة والمستثمرين المؤسسيين. تضم محفظتها شركات مثل داتابريكس (Databricks)، وجروك (Groq)، وبالانتير (Palantir)، وريفليكشن إيه آي (Reflection AI)، وشيلد إيه آي (Shield AI)، وسبيس إكس (SpaceX).
الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي
سلط التقرير الضوء على شركة جروك، المتخصصة في رقاقات الاستدلال وأنظمة السحابة للذكاء الاصطناعي، والتي قادت ديسرابتيف جولة تمويل بقيمة 750 مليون دولار لها في عام 2025. يؤكد هذا الاستثمار الاهتمام القوي ببنية الذكاء الاصطناعي التحتية والتقنيات الداعمة لموجة الابتكار القادمة. وأشار الحارثي إلى أن المستثمرين في الخليج أصبحوا أكثر انتقائية ووعيًا في نهجهم تجاه استثمارات التكنولوجيا، مع تركيز أكبر على فهم أساسيات الأعمال وفرص السوق وإمكانات النمو طويلة الأجل.
تأتي مسيرة الحارثي في وقت تسارع فيه المملكة العربية السعودية جهودها لتعزيز مكانتها في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مما يعكس التوجه الاستراتيجي للرؤية السعودية 2030 نحو تنويع الاقتصاد ودعم قطاع التكنولوجيا.



