كشفت النيابة العامة المصرية تفاصيل جديدة في القضية المتهم فيها صبري نخنوخ وآخرون، على خلفية واقعة شهدتها منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، بدأت ببلاغ من صاحب معرض سيارات، قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل اتهامات أخرى تتعلق بالبلطجة وحيازة أسلحة ووقائع جنائية لا تزال قيد الفحص.
تفاصيل البلاغ الأولي
أوضحت النيابة، في بيان اليوم السبت، أنها تلقت بلاغاً من مالك معرض سيارات اتهم فيه المتهمين باقتحام المعرض والتعدي على أحد العاملين، ما أدى إلى إصابته، إضافة إلى الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمكان.
تشكيل عصابي
أظهرت التحقيقات الأولية، المدعومة بتحريات أجهزة الأمن، صحة الواقعة محل البلاغ، كما كشفت عن شبهة تزعّم المتهم وآخرين تشكيلاً عصابياً يُشتبه في تورطه بفرض السيطرة وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد، بما يخل بالنظام العام. وذكرت التحريات أن المتهمين اتخذوا من إحدى شركات الأمن والحراسة ستاراً لأنشطتهم، مع الاستعانة بالأموال والأسلحة لتسهيل تلك الممارسات.
وعلى إثر ذلك، أصدرت النيابة قرارات بضبط وإحضار المتهمين، كما استصدرت إذناً قضائياً بتفتيش مسكن المتهم الرئيسي والمقار المرتبطة به، وتم تنفيذ القرار وضبط المتهمين قبل صدور قرار بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات، ثم تجديد الحبس لمدة 15 يوماً بقرار من المحكمة المختصة.
ترسانة أسلحة
أسفرت أعمال التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المُبلغ بسرقتها، إلى جانب كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر. وضمت المضبوطات بندقيتين آليتين ورشاشاً وطبنجة وعدداً من أسلحة الصوت وضغط الهواء، إضافة إلى نحو ألف طلقة ذخيرة، فضلاً عن خمسة أجهزة اتصال غير مرخصة. كما عثرت الجهات المختصة على عشر قطع أثرية يجري حالياً فحصها لتحديد طبيعتها ومدى أثريتها.
اتهامات أخرى
في تطور لافت، كشفت النيابة أن فحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين وتفريغ محتوياتها أظهر تسجيلات ومقاطع مصورة تتعلق بوقائع أخرى لا تزال قيد التحقيق. وبحسب البيان، تتضمن تلك الوقائع شبهات خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز أشخاص مع ممارسة تعذيب بدني بحقهم، فضلاً عن إكراه آخرين على توقيع مستندات، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، وأدوات يُشتبه في استخدامها في أعمال تعذيب. كما شملت التحقيقات وقائع تتعلق بحيازة حيوانات برية شرسة، في وقت تواصل الجهات المختصة فحص الأدلة والتحقق من مدى صحة تلك الاتهامات.
تحقيقات مستمرة
أكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، بالتوازي مع تحقيقات مالية تستهدف تتبع مصادر الأموال والعوائد المحتملة المرتبطة بالأنشطة محل الاشتباه. وشددت في ختام بيانها على أن القانون يُطبق على الجميع دون استثناء، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق المواطنين وترسيخ سيادة القانون، مع التأكيد على أن جميع المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى صدور أحكام قضائية نهائية.



