تشهد شبكة الطرق في المملكة تطورًا نوعيًا يرسخ مكانتها بين الشبكات الأكثر تقدمًا على مستوى العالم، في ظل ما تتمتع به من جودة عالية أهلتها لتصدر مؤشر ترابط شبكة الطرق عالميًا.
أسطول متطور من معدات المسح والتقييم
يأتي هذا التقدم مدعومًا بأسطول متطور من معدات المسح والتقييم يُعد الأكبر عالميًا، ضمن جهود هيئة الطرق لضمان جاهزية الطرق وسلامتها، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع الحج والعمرة، الرامية إلى استقبال 30 مليون معتمر بحلول عام 2030.
تقنيات حديثة لتعزيز الجودة
أكدت هيئة الطرق التزامها بتوظيف أحدث التقنيات لضمان جاهزية الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، بما يسهم في تعزيز تجربة ضيوف الرحمن ورفع مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية. أوضحت الهيئة أن هذا الأسطول سيدعم مستهدف رفع مؤشر جودة الطرق إلى المرتبة السادسة عالميًا، حيث يتكون من 18 معدة متخصصة موزعة على خمس تقنيات حديثة تعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز جودة الطرق ويرفع كفاءة تجربة مستخدميها، ولا سيما خلال مواسم الحج والعمرة.
يشمل الأسطول معدات متخصصة في مسح الأضرار السطحية، وقياس معامل الوعورة العالمي، وقياس سمك طبقات الطريق، وقياس الانحراف، واختبار مقاومة الانزلاق. تبرز ضمنها معدات مسح الأضرار السطحية التي تضم سبع وحدات مزودة بثلاث كاميرات عالية الدقة وخمس وحدات ليزرية قادرة على قياس التشققات والتخدد بدقة تصل إلى 0.05 ملم، إلى جانب أنظمة تحديد المواقع وتخزين البيانات، بما يتيح تحليل حالة الطرق بدقة عالية ودعم قرارات الصيانة الفورية.
معدات متخصصة لتحسين السلامة
ضم الأسطول 4 معدات لقياس معامل الوعورة العالمي (IRI) لتقييم استواء الطرق المنفذة حديثًا وراحة القيادة، من خلال وحدات ليزرية وأنظمة تخزين متقدمة. كما شمل ثلاث معدات لقياس سمك طبقات الطريق مزودة برادارات متعددة الترددات للتحقق من متانة الطبقات الإنشائية، إلى جانب ثلاث وحدات لقياس الانحراف تعتمد على تسعة حساسات وأنظمة تحميل متطورة لتقييم قدرة الطريق تحت الأحمال المرورية بدقة عالية. إضافة إلى وحدة متخصصة لقياس مقاومة الانزلاق تحاكي ظروف الأمطار لاختبار الطريق في أصعب الظروف، ومعدة للمسح التصويري الرقمي المتحرك لرصد العناصر غير الرصفية مثل الإشارات الإرشادية والحواجز الواقية، بما يسهم في تحديد المخاطر المحتملة ورفع كفاءة تخطيط أعمال الصيانة.
الالتزام بتحقيق مستهدفات 2030
أكدت الهيئة مواصلة التزامها بتنفيذ مشروعات حيوية تسهم في تطوير قطاع الطرق والارتقاء بكفاءته، بما يدعم مستهدفات البرنامج الرامية إلى بلوغ المرتبة السادسة عالميًا في جودة الطرق بحلول عام 2030، وخفض معدل الوفيات إلى أقل من خمس حالات لكل 100 ألف نسمة، إلى جانب تعزيز تغطية الطرق بعناصر السلامة وفق تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP). يأتي ذلك عبر التوسع في توظيف التقنيات المتقدمة لتحسين انسيابية الحركة المرورية خلال موسم الحج 1447هـ، وتوفير تجربة تنقل آمنة وميسّرة لضيوف الرحمن، في إطار الجهود المتكاملة الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزًا لوجستيًا عالميًا.



