شركات اتصالات مصرية تطلب زيادة أسعار خدماتها بنسبة 20% وسط ضغوط اقتصادية
كشفت مصادر مطلعة، اشترطت عدم نشر أسمائها، أن شركات اتصالات عاملة في مصر تقدمت بطلب رسمي لرفع أسعار خدماتها بنسبة تتراوح بين 15% و20%، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية الحالية التي تشمل تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف التشغيل.
أسباب طلب الزيادة في الأسعار
وبحسب المصادر، فإن هذا الطلب يأتي مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تراجع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بأكثر من 10% في الفترة الأخيرة، مما أثر سلباً على تكاليف الاستيراد والتشغيل. بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار الوقود زيادة تقدر بنحو 3 جنيهات للتر الواحد، مما رفع من أعباء تشغيل الشبكات والأبراج.
كما أشارت المصادر إلى أن شركات الاتصالات تواجه التزامات مالية جديدة، منها سداد جزء من قيمة الترددات الجديدة بالدولار، وهو ما يزيد من الضغوط المالية عليها. وقد تم تقديم هذا الطلب إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يدرس الأمر في إطار التوازن بين مصالح المستخدمين واستدامة الاستثمارات.
رد الجهاز التنظيمي وحماية حقوق المستخدمين
من جهته، نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مارس الماضي موافقته على زيادة سابقة بنسبة 30% في أسعار خدمات الاتصالات، مؤكداً أن أي تحريك في الأسعار يتم دراسته بعناية. وأكد الجهاز أن أولويته تتمثل في حماية حقوق ومصالح المستخدمين، مع ضمان استمرار تطوير الخدمات واستدامة الاستثمارات في قطاع الاتصالات الحيوي.
يذكر أن مصر سمحت في نهاية عام 2024 لشركات الاتصالات برفع أسعار باقاتها وفواتير الاتصالات والإنترنت الشهرية بنسبة تراوحت بين 17% و30%، وذلك بسبب زيادة التكاليف الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وتحرير سعر صرف الجنيه في ذلك الوقت.
تطورات حديثة في سوق الاتصالات المصرية
وفي فبراير الماضي، حصلت شركات الاتصالات على حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميغاهرتز، وهو ما يعادل إجمالي الحيزات الترددية التي تم تخصيصها منذ انطلاق خدمة المحمول في البلاد. وقد تمت هذه الصفقة بقيمة 3.5 مليار دولار، تمثل استثمارات ضخمة تضخها الشركات الأربع العاملة في السوق.
ويبلغ عدد خطوط المحمول المستخدمة في مصر نحو 122 مليون خط بنهاية نوفمبر 2025، وفقاً لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتتميز سوق الاتصالات المصرية بارتفاع معدلات الانتشار وتنافسية سعرية عالية، مما يجعل متوسط سعر الدقيقة من بين الأدنى في منطقة الشرق الأوسط.
يأتي هذا الطلب في وقت تشهد فيه الاقتصادات العالمية تحولات كبيرة، مما يسلط الضوء على أهمية قطاع الاتصالات كركيزة أساسية للتنمية والتواصل في العصر الرقمي.



