نجح باحثون في تطوير طائرة بدون طيار (درون) مزودة بتقنيات متطورة قادرة على إنقاذ الأشخاص الغارقين في المياه خلال 60 ثانية فقط، مما يمثل نقلة نوعية في عمليات الإنقاذ البحري. وتتميز هذه الطائرة بقدرتها على الوصول السريع إلى موقع الحادث، وإلقاء أجهزة الطفو الآلية التي تنتفخ فور ملامستها الماء، مما يمنح الغريق فرصة للبقاء طافية حتى وصول فرق الإنقاذ.
كيف تعمل طائرة الإنقاذ؟
تعتمد الطائرة على نظام ذكاء اصطناعي متقدم يمكنها من تحديد موقع الغريق بدقة عالية، حتى في الظروف الجوية الصعبة أو الأمواج العاتية. وتستخدم كاميرات حرارية ومستشعرات متطورة لتمييز الشخص الغريق عن المحيط المائي، كما يمكنها العمل بشكل مستقل أو بتوجيه من مشغل عن بعد.
مميزات الطائرة الجديدة
- سرعة استجابة فائقة: تصل إلى موقع الحادث في أقل من دقيقة واحدة.
- دقة عالية في تحديد الموقع بفضل الذكاء الاصطناعي والكاميرات الحرارية.
- قدرة على العمل ليلاً وفي الظروف الجوية السيئة.
- إمكانية حمل أجهزة طفو متعددة لإنقاذ أكثر من شخص في وقت واحد.
أهمية الابتكار في إنقاذ الأرواح
يأتي هذا الابتكار في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن أكثر من 300 ألف شخص يغرقون سنويًا حول العالم، وأن سرعة الاستجابة هي العامل الحاسم في إنقاذهم. وتقول منظمة الصحة العالمية إن تأخير الإنقاذ لأكثر من 4 دقائق يقلل فرص النجاة بنسبة 50%. لذا، فإن هذه الطائرة تمثل أملًا جديدًا لتقليل عدد ضحايا الغرق.
تجارب ميدانية ناجحة
خضعت الطائرة لاختبارات ميدانية في ظروف محاكاة للغرق، وأظهرت نتائج مبهرة حيث تمكنت من إنقاذ دمى بشرية في وقت قياسي. ويعمل الفريق البحثي الآن على تطوير نسخة أكبر يمكنها حمل أجهزة إنقاذ إضافية والعمل لمسافات أبعد.
ويخطط المطورون لطرح الطائرة تجاريًا خلال العام المقبل، مع توقعات بأن تتبناها فرق الإنقاذ الساحلية والمنتجعات السياحية والمراكب البحرية. كما يسعون إلى التعاون مع الهيئات الحكومية والمنظمات الإنسانية لنشر هذه التقنية في المناطق الأكثر عرضة لحوادث الغرق.



