وكالات استخبارات هولندية تحذر من حملة تجسس روسية تستهدف واتساب وسيغنال
حذرت وكالات الاستخبارات الهولندية من حملة تجسس عالمية تقودها جهات مرتبطة بالدولة الروسية، بما في ذلك الاستخبارات العسكرية الروسية، تستهدف سرقة حسابات المستخدمين على منصتي واتساب وسيغنال. وأوضحت الأجهزة الهولندية أن الحملة ركزت بشكل خاص على موظفي الحكومات والصحفيين حول العالم، بما في ذلك موظفو الحكومة الهولندية.
آليات الاختراق والتكتيكات المستخدمة
يتنكر القراصنة في هذه الحملة في هيئة موظفين رسميين لمنصتي واتساب وسيغنال، ويطلبون من الضحايا تقديم أكواد التحقق الخاصة بهم، مما يسمح لهم بالوصول إلى البيانات الحساسة. ويكمن الخطر الأكبر في منصة سيغنال، التي تعتمد على التشفير المعقد والنسخ المحلية للرسائل، حيث تمكن هجوم القراصنة من تجاوز كل آليات الأمان واستهداف المستخدمين الذين يبحثون عنهم، بما في ذلك المسؤولين في أمريكا والجيش الأوكراني، حسب موقع «تيك كرانش».
استغلال ثغرات المنصات
أما الهجوم على واتساب فيستغل خاصية الأجهزة المتصلة، مما يمنح القراصنة القدرة على الوصول إلى الرسائل القديمة والحالية فورياً. وقد حذرت إدارة واتساب المستخدمين من مشاركة الأكواد السرية مع أي جهة مجهولة، بينما نشرت سيغنال تحذيراً مباشراً على «إكس» مع لقطات شاشة لإحدى محاولات الاختراق.
خلفية تاريخية واستمرار التهديد
هذه الحملة ليست الأولى من نوعها، فحتى العام الماضي، حذرت ألمانيا وقوقل من هجمات روسية مماثلة استهدفت السياسيين والجنود الأوكرانيين، مما يوضح أن خطر التجسس الرقمي عبر المنصات المشفرة أصبح تحدياً عالمياً مستمراً. ويشير هذا إلى أن التهديدات الأمنية الرقمية تتطور باستمرار، مما يتطلب يقظة متزايدة من المستخدمين والجهات المعنية.
يجب على المستخدمين في جميع أنحاء العالم اتخاذ احتياطات إضافية، مثل عدم مشاركة أكواد التحقق مع أي جهة غير موثوقة، والتحقق من هوية المرسلين قبل الرد على طلباتهم. كما أن تعزيز الوعي بالأمن السيبراني أصبح ضرورياً في ظل تزايد هذه الهجمات المتطورة.
