سطو مسلح في باريس: انتحال صفة الشرطة لسرقة 900 ألف يورو بالبيتكوين
سطو مسلح في باريس لسرقة 900 ألف يورو بالبيتكوين (13.03.2026)

سطو مسلح في باريس: انتحال صفة الشرطة لسرقة 900 ألف يورو بالبيتكوين

شهدت ضواحي العاصمة الفرنسية باريس حادثة سطو صادمة ومثيرة للقلق، حيث اقتحم ثلاثة مسلحين ملثمين منزل زوجين في بلدة لو شينيه روكونكور بإقليم إيفلين، منتحلين صفة رجال الشرطة، وأجبروا الزوج تحت التهديد على تحويل ما يقارب 900 ألف يورو بالبيتكوين إلى حساباتهم الرقمية.

تفاصيل الحادثة المروعة

وقعت الحادثة في الساعة الثامنة صباحًا، عندما قرع المهاجمون جرس المنزل، وأقنعوا صاحبة المنزل، وهي سيدة في الستينيات من عمرها، بأنهم رجال شرطة يقومون بمهمة روتينية. نتيجة لذلك، فتحت الباب دون أن تشك في الخطر الوشيك. فور دخولهم، دفعوها أرضًا وسيطروا على المكان بالكامل، مما أظهر تخطيطًا دقيقًا للعملية الإجرامية.

التهديد والسرقة الرقمية

توجهت العصابة مباشرة إلى مكتب الزوج، حيث أجبره أحدهم، ملوحًا بسكين، على تحويل محفظته الرقمية من البيتكوين إلى حسابات المهاجمين. وهددوا بإيذاء الزوجة، التي أصيبت في كتفها خلال الاعتداء، مما زاد من الضغط النفسي على الضحية. خلال العملية، كان أفراد العصابة على اتصال بشخص رابع، يُعتقد أنه القائد، حيث كان يعطي التعليمات ويشرف على السطو عن بُعد، مما يشير إلى شبكة إجرامية منظمة.

الهروب والتحقيق الجنائي

بعد إتمام السرقة، غادر المهاجمون المكان تاركين الزوج مربوطًا بكابل، ومصادرين هاتفي الزوجين لمنعهما من الاتصال بالشرطة. ثم لاذوا بالفرار بسيارة صغيرة بيضاء كانت تنتظرهم أمام المنزل. تمكن الزوج لاحقًا من تحرير نفسه والتوجه إلى منزل الجيران لإبلاغ السلطات، التي بدأت على الفور تحقيقًا جنائيًا شاملاً.

موجة جرائم تستهدف العملات الرقمية

تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة متزايدة من جرائم السطو التي تستهدف المستثمرين في العملات الرقمية في فرنسا. خلال العامين الماضيين، سُجلت حالات مشابهة، أحيانًا بمبالغ تصل إلى ملايين اليوروهات، مما دفع الحكومة الفرنسية إلى إصدار قرارات وتدابير جديدة لحماية المستثمرين وتقليل مخاطر الاستهداف. يُشير هذا إلى تحول في أساليب الجريمة نحو الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية، مما يتطلب تعاونًا دوليًا وتعزيزًا للأمن السيبراني.

يُجري التحقيق الحالي بمشاركة خبراء الشرطة العلمية والتقنية، الذين يعملون على جمع الأدلة وتحديد هوية المهاجمين، في محاولة لكشف الشبكة الإجرامية وراء هذه الحادثة ومنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.