حذرت السلطات الأمنية في الدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم 2026 من مواقع إلكترونية مزيفة تنتحل صفة الوجود الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) على الإنترنت، بهدف بيع تذاكر وهمية. وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من المونديال اعتباراً من الخميس القادم، بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات.
تحذيرات من الاحتيال الإلكتروني
حثت السلطات المشجعين على الشراء من مصادر موثوقة والتحقق من عناوين المواقع الإلكترونية، حيث يستغل المحتالون الاهتمام الهائل بالبطولة لتنفيذ عمليات احتيال متطورة. وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الأسبوع الماضي رصد عشرات المواقع المزيفة مثل fifa-ticket.live وfifaworldcup26.sale التي تنتحل صفة الموقع الأصلي fifa.com لسرقة معلومات شخصية أو بيع تذاكر ومنتجات مزيفة.
ارتفاع كبير في عدد المواقع الاحتيالية
حددت شركة الأمن السيبراني Group-IB أكثر من 4300 موقع احتيالي ينتحل صلة FIFA منذ أغسطس الماضي، من بينها أكثر من 300 موقع يديرها فاعل واحد ناطق بالصينية. ويأتي هذا في ظل ارتفاع كبير في أسعار التذاكر، مما يزيد من استغلال المحتالين ليأس المشجعين الباحثين عن صفقات خارج القنوات المعتمدة.
خبراء يحذرون من "الوضع الطبيعي الجديد"
قال الأستاذ المشارك في دراسات الأمن السيبراني بجامعة تولسا، جاستن ميلر: "يستغل المحتالون حماسة المشجعين، ومحدودية توافر التذاكر، والخوف من فوات الفرصة، مع علمهم أن الناس قد يُخفضون حذرهم عندما تبدو الفرصة حصرية أو حساسة زمنياً". وأضاف: "يتبع مجرمو الإنترنت الاهتمام والإلحاح والمال، وكأس العالم تقع عند تقاطع العوامل الثلاثة"، مشيراً إلى أن المواقع الشبيهة تُظهر أن مجرمين سيبرانيين أكثر تطوراً باتوا يرون أنه "أسهل تقليد الثقة من اختراق الأمن".
وتواجه عملية بيع التذاكر الرسمية انتقادات شديدة قبيل أكبر نسخة لكأس العالم على الإطلاق، مما يدفع المشجعين إلى البحث عن بدائل غير موثوقة، وهو ما يستغله المحتالون لتكثيف هجماتهم الإلكترونية.



