انتصار قضائي تاريخي لإليسا
بعد معارك قضائية طاحنة وحرب تصريحات، أسدلت محكمة التمييز في دبي الستار على النزاع الأضخم في الساحة الفنية، معلنة انتصاراً ساحقاً للفنانة اللبنانية إليسا ضد شركة التوزيع الرقمي "وتري".
فور صدور الحكم الذي لا رجعة فيه، خرجت إليسا لتعلن الخبر لجمهورها بكلمات مؤثرة: "انتصر الحق.. هذا الحكم يؤكد أن اسمي وصوتي وأعمالي وهويتي الرقمية ليست مباحة لأحد.. أشكر القضاء الإماراتي على عدالته".
تفاصيل الحكم القضائي
لم يكن الحكم مجرد غرامة مالية، بل ضربة قاضية للشركة، حيث أيدت المحكمة الحكم السابق الصادر لصالح إليسا وقضت بـ:
- الفسخ الفوري: إنهاء اتفاقية التوزيع بين إليسا وشركة "وتري" رسمياً.
- الحظر الرقمي: منع الشركة من نشر أو توزيع أعمال إليسا مثل "من أول دقيقة" و"أنا وبس".
- تسليم مفاتيح المملكة: إلزام الشركة بتسليم كافة مفاتيح الوصول (كلمات المرور والصلاحيات) للمنصات الرقمية الخاصة بإليسا.
- القطع التام: فصل الشركة عن قناة إليسا الرسمية على يوتيوب.
جذور الأزمة
تعود جذور الأزمة إلى لحظة استيقاظ جمهور إليسا ليجدوا تعطيل وصولها إلى قناتها الرسمية على يوتيوب، التي تضم ملايين المتابعين وتدر أرباحاً هائلة، على خلفية نزاع حول أغنية "وبطير". اعتبرت إليسا أن ما حدث هو "حرب ممنهجة ومحاولة تضييق لكسر نجاحها"، مما دفعها للجوء إلى القضاء الإماراتي واللبناني.
في منتصف 2025، بعد صدور حكم أولي لصالح إليسا، حاولت "وتري" التقليل من شأن الخسارة ببيان ادعت فيه أن الحكم ليس نهائياً وأن قضية يوتيوب خارج اختصاص محاكم دبي. لكن حكم محكمة التمييز الأخير أغلق الباب أمام أي استئنافات.
سابقة قضائية في العالم العربي
يجمع خبراء القانون والموسيقى على أن هذا الحكم يعد سابقة قضائية هي الأولى من نوعها في العالم العربي، حيث يضع حداً لتغول شركات التوزيع الرقمي ويعيد رسم خطوط حمراء حول ملكية الهوية الرقمية والملكية الفكرية في عصر المنصات الرقمية.



