قضت محكمة جنح قصر النيل المنعقدة بمجمع محاكم عابدين، اليوم الخميس، ببراءة الفنانة جيهان الشماشرجي من الاتهامات المنسوبة إليها في القضية المعروفة إعلامياً بـ"السرقة بالإكراه"، وذلك بعد نظر أوراق الدعوى والاستماع إلى دفوع الدفاع. الحكم أعاد القضية إلى دائرة النزاع المدني، وفق ما تمسك به الدفاع خلال جلسات المحاكمة.
دفوع الدفاع تقود إلى البراءة
دفع دفاع الفنانة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أمام محكمة جنح قصر النيل في القضية رقم 1726 لسنة 2024، مؤكداً أن الواقعة سبق أن انتهت بحكم بالبراءة. كما طالب ببراءة باقي المتهمين من الاتهامات المنسوبة إليهم.
وأكد الدفاع أمام المحكمة أن الواقعة لا تتوافر فيها الأركان القانونية لجريمة السرقة بالإكراه، سواء من الناحية المادية أو المعنوية، مشيراً إلى أن الخلاف في جوهره يرتبط بنزاع مدني متعلق بفض شراكة سابقة، وأن هناك مساراً قضائياً سبق نظره أمام المحكمة الاقتصادية.
تفاصيل القضية والاتهامات
تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ قُدم ضد الفنانة و4 آخرين، تضمن اتهامهم بالاستيلاء على منقولات من داخل شقة بمنطقة قصر النيل. ذكرت التحقيقات أن المتهمين توجهوا إلى موقع الواقعة مستخدمين سيارة، وأن المجني عليها تعرضت لإصابة أثناء محاولة منع مغادرتهم. كما تضمن ملف القضية اتهاماً بحيازة أداة دون مسوغ قانوني.
وكانت النيابة العامة أحالت الفنانة جيهان الشماشرجي وأربعة آخرين -مخلى سبيلهم- للمحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات المختصة، لاتهامهم بسرقة منقولات سيدة عن طريق الإكراه. وأسندت النيابة العامة للمتهمين جيهان الشماشرجي، و(م. م)، و(م. ح) و(م. م) و(م. أ)، تهمة سرقة المجني عليها أميمة محمد عن طريق الإكراه.
تحقيقات النيابة والأدلة
تابعت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 6553 لسنة 2025 كلي وسط القاهرة، أن المتهمين جميعاً توجهوا إلى مكان الواقعة مستقلين سيارة، حيث استولوا على المنقولات المملوكة للمجني عليها. وحال مقاومتها لهم لمنعهم من الاستيلاء عليها، قام قائد السيارة بصدمها ما أسفر عن إصابتها وفقاً لما ورد بالتقرير الطبي، وتمكنوا بتلك الوسيلة من الهرب بالمسروقات.
كما أسندت النيابة إلى المتهمين حيازة أداة (شاكوش) دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
موقف جيهان الشماشرجي
في المقابل، تمسكت جيهان الشماشرجي منذ بداية التحقيقات بنفي الاتهامات، مؤكدة أن علاقتها بالمجني عليها تعود إلى سنوات سابقة في إطار شراكة مرتبطة بمشروع لتصنيع الحُلي والإكسسوارات، وأن الخلاف بين الطرفين لا يندرج ضمن وقائع السرقة بالإكراه.
وكانت القضية قد شهدت خلال مراحلها السابقة قرارات بتأجيل جلسات المحاكمة وصدور قرار بضبط وإحضار المتهمين قبل استكمال نظر الدعوى، إلى أن انتهت المحكمة إلى القضاء بالبراءة.



