المخرج عبدالله المحيسن: السعودية أصبحت المركز الثقافي والاقتصادي العالمي بدلاً من مفهوم الأطراف القديم
عبدالله المحيسن: السعودية مركز عالمي بعد سقوط مفهوم الأطراف الثقافية

من حوار أدبي إلى شهادة سينمائية: رحلة تحول السعودية من "الأطراف" إلى "المركز" العالمي

في مشاركة أدبية سابقة بإحدى الدول العربية، حملت عنوان "المركز والأطراف في الثقافة العربية"، دار حوار حاد بين عدد من الأدباء. كنتُ أعتبر أديباً من دول الأطراف، حيث كانت تُوصف دولتي غالباً بأنها تمثّل الرجعية. تحدث أحد أدباء دول المركز، الذي يحكم بلاده نظام جمهوري عسكري، مطولاً عن الرجعية ونظام الحكم الوراثي.

رد على الاتهامات: مقارنة بين الاستقرار والثورات

طلبتُ منه وقتها أن أتحدث عن أنظمة الحكم في العالم، وذكرت له:

  • أكثر من عشر دول نظام حكمها وراثياً ملكياً، تنتقل فيها السلطة بيسر وسهولة دون ثورات أو قلاقل.
  • عشرات الأنظمة الجمهورية التي جاءت عبر الانقلابات والثورات، مما أدى إلى عدم استقرار.

وطلبت منه المقارنة بين استقرار تلك الدول ونموها. أغلب الدول الجمهورية العسكرية فاشلة، وقد دمرت مكتسبات دولها. أما عن الرجعية، فمن يحمل لواء التنوير هي الدول التي كان يطلق عليها الدول الرجعية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سقوط الشعارات القديمة وتحول المفاهيم

أثبت الواقع أن الشعارات القديمة سقطت، وأن مفهوم دول المركز والأطراف تغيّر تماماً. حتى أن دول المركز سقطت وأصبحت دولاً تتصف سياسياً بأنها دول فاشلة، أي عاجزة عن النهوض. بينما ما كان يطلق عليها دول الأطراف غدت دولاً حاملة لواء النمو والحداثة معاً، ومواطنوها يعيشون في رغد العيش.

شهادة المخرج عبدالله المحيسن في مهرجان مالمو السينمائي

لماذا أتذكر ما حدث سابقاً في زمن مفهوم المركز والأطراف؟ حدث ذلك حينما استمعت لكلمة المخرج السعودي عبدالله المحيسن حينما تم تكريمه في مهرجان مالمو السينمائي في السويد في دورته الـ16. التكريم جاء تتويجاً لمسيرته السينمائية المبكرة، ومقولاته وصفت الواقع بدقة.

استفادة المملكة من التجارب وتلافي الأخطاء

تحدث المخرج عبدالله المحيسن عن استفادة المملكة من التجارب العربية وتلافي أخطاء تلك الدول. وأثبت أن المملكة وانتقالها السياسي منذ عهد الملك عبدالعزيز، وصولاً إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، وصلت إلى الرؤية المستقبلية للدولة.

استطاعت نقل المجتمع في مأمن رغم المتغيّرات السياسية الكبيرة، ونقل المجتمع ضمن دائرة النمو والارتقاء. ذكر أنه كان شاهداً لتجمع الخبراء من جميع الدول العالمية للاستفادة من خبراتهم؛ كي تكون المملكة ضمن الدول المتقدّمة في الجانب التقني، حتى أنها خصّصت هذا العام لأن يكون عام الذكاء الاصطناعي.

رؤية 2030: قيادة الأمير محمد بن سلمان نحو العالمية

قال المخرج عبدالله المحيسن الكثير عما فعلته الدولة ضمن رؤية 2030 بقيادة الأمير محمد بن سلمان؛ لكي تكون المملكة في مقدّمة دول العالم. قوله ذكّرني بما بدأت به المقال، وهي حقيقة يعززها الواقع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

السعودية: مركز العالم العربي والعالمي

الآن ثُبُتَ أن المملكة هي مركز العالم العربي، بل هي مركز عالمي يسعى الجميع لأن يكون شريكاً مع بلادنا في المشاريع الضخمة في جميع مستويات المعيشة والتقنية العالمية. ولا أشك أن مفهوم المراكز الثقافية العربية سقط واقعاً، وغدت السعودية مركزاً ثقافيّاً واقتصاديّاً وتقنيّاً.

هذا التحول ليس مجرد شعار، بل هو واقع ملموس يشهده العالم عبر:

  1. المشاريع الضخمة في التقنية والبنية التحتية.
  2. الاستثمار في الثقافة والفنون، كما يتجلى في تكريم المخرجين دولياً.
  3. الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يسمح بالنمو المستدام.

باختصار، لقد انتهى زمن المركز والأطراف بالمعنى القديم، وبدأ عصر جديد تُقاد فيه دفة التقدم من قبل دول مثل السعودية، التي حولت التحديات إلى فرص، والأطراف إلى مراكز إشعاع عالمي.