كشف تقرير علمي أن ست خرافات تاريخية راسخة في الوجدان العالمي، من قصر قامة نابليون إلى رؤية سور الصين من الفضاء، ليست سوى أساطير نشأت عن أخطاء في الترجمة ودعاية سياسية ورغبة روائيين في تأكيد وجهات نظرهم.
تفاصيل الخرافات التاريخية
رصد تقرير علمي نشره موقع "The Amazing Times" ست خرافات تاريخية شهيرة يرددها الملايين منذ قرنين، مؤكداً أن هذه الأساطير ولدت نتيجة أخطاء في الترجمة أو دعاية سياسية أو رسوم كاريكاتورية، حتى تحولت إلى "حقائق" يكررها المثقفون دون تمحيص.
ويلفت التقرير إلى أن القصص التاريخية المزيفة تتميز بقدرة غريبة على البقاء ومقاومة التصحيح، إذ يتقبل الناس تصحيح المعلومة العادية لكنهم يعودون لترديد الخرافات لأنها أكثر درامية وجاذبية.
أولاً: نابليون بونابرت لم يكن قصير القامة
نشأت صورة نابليون الإمبراطور القصير الغاضب من الدعاية البريطانية، في حين كان طوله الحقيقي يتراوح بين 1.68 و1.70 متر، أي متوسط طول الرجل الفرنسي في عصره أو أعلى قليلاً. وجاء الخطأ من اختلاف وحدة القياس الفرنسية القديمة عن البوصة الإمبراطورية، فضلاً عن أن لقب "العريف الصغير" الذي منحه إياه جنوده كان تعبيراً عن المحبة لا عن قصر قامته.
ثانياً: سور الصين العظيم لا يُرى من الفضاء بالعين المجردة
أكد رواد الفضاء مراراً استحالة رؤية السور بالعين المجردة من المدار، إذ لا يتجاوز عرضه 15 إلى 30 قدماً وتمتزج حجارته بالطبيعة المحيطة. وأشارت مجلة "Scientific American" إلى أن السور "مبني من مواد تجعل من الصعب تمييزه من الفضاء". وتعود هذه الخرافة إلى رسم كرتوني في مجلة "Ripley's Believe It or Not!" عام 1932، أي قبل عصر الفضاء بعقود.
ثالثاً: سكان العصور الوسطى لم يعتقدوا أن الأرض مسطحة
هذه الخرافة من صنع القرن التاسع عشر، هدفها تشويه الفكر الديني في تلك الحقبة. ويؤكد المؤرخ جيفري بورتون راسل، أستاذ جامعة كاليفورنيا، أنه "باستثناءات ضئيلة للغاية، لم يعتقد أي شخص متعلم في تاريخ الحضارة الغربية منذ القرن الثالث قبل الميلاد أن الأرض مسطحة". وكان كولومبوس نفسه يعلم بكروية الأرض، لكنه أخطأ في تقدير حجمها فحسب.
رابعاً: بناة الأهرامات كانوا عمالاً مأجورين لا عبيداً
أثبتت الاكتشافات الأثرية في الجيزة منذ تسعينيات القرن الماضي أن بناة الأهرامات كانوا عمالاً مأجورين وحرفيين مهرة؛ إذ عثر على قراهم المجهزة بمخابز ومستشفيات، ودفنوا بشرف قرب المقابر الملكية. وتعود الخرافة إلى كتابات المؤرخ اليوناني هيرودوت وما رسخته أفلام هوليوود لاحقاً.
خامساً: كولومبوس لم يكتشف أمريكا
لم يطأ كريستوفر كولومبوس أرض الولايات المتحدة قط، بل وصل إلى منطقة الكاريبي ومات وهو يظن أنه اكتشف طريقاً بحرياً إلى آسيا. علاوة على ذلك، كان السكان الأصليون يقطنون القارة منذ عشرات الآلاف من السنين، كما أن المستكشف الفايكنغي ليف إريكسون وصل إلى شواطئ أمريكا الشمالية نحو عام 1000 ميلادي، أي قبل كولومبوس بخمسة قرون كاملة.
سادساً: أينشتاين لم يرسب في الرياضيات
كان ألبرت أينشتاين متفوقاً علمياً منذ صغره، ونفى هذه الإشاعة بنفسه؛ إذ كان يسبق أقرانه في الدراسة وتعلم التفاضل والتكامل في سن الخامسة عشرة. ومصدر الخرافة سوء فهم نظام الدرجات السويسري الذي يعتمد الرقم 6 أعلى درجة، على عكس الأنظمة التي تعتمد الرقم 1، فظن بعضهم خطأً أنه رسب.



