أفادت تقارير صحفية نقلاً عن وثائق مسربة أن إيران ستتخذ خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز فور توقيع اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مع حصولها على القدرة على بيع نفطها دون قيود، وذلك بموجب اتفاق مرحلي يتطابق إلى حد كبير مع النص النهائي وفقاً لمسؤولين مطلعين.
تفاصيل الاتفاق المؤقت
من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق في سويسرا يوم الجمعة، ويحدد فترة تفاوض مدتها 60 يوماً تركز على البرنامج النووي الإيراني، ويتضمن provisions للإغاثة الاقتصادية وإعادة الإعمار بعد الحرب. وفقاً للوثائق المسربة، قد تحصل إيران على ما لا يقل عن 300 مليار دولار لجهود إعادة الإعمار بعد النزاع.
ينص الاتفاق أيضاً على دعم أمريكي لإنهاء العقوبات الأمريكية والأممية على طهران في حال التوصل لاتفاق نهائي حول الأنشطة النووية الإيرانية.
خلفية النزاع
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير، مستشهدتين بمخاوف بشأن الطموحات النووية لطهران. ويوقف الاتفاق المؤقت النزاع قبل التوصل لتسوية نووية شاملة، ويفتح بدلاً من ذلك جولة جديدة من المفاوضات.
تشير الشروط المسربة إلى أن واشنطن ستسمح فوراً لإيران باستئناف صادرات النفط غير المقيدة من خلال إعفاءات من العقوبات، في حين سيكون رفع العقوبات الأوسع مرتبطاً بالتقدم في المحادثات المستقبلية.
ما هو الجديد؟
يبدو أن التدابير المقترحة تتجاوز شروط الاتفاق النووي لعام 2015، الذي رفع بعض العقوبات فقط بعد موافقة إيران على الحد من تخصيب اليورانيوم وخفض مخزونها. من المتوقع أيضاً أن يعيد الاتفاق الظروف التي كانت سائدة قبل النزاع، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرسمية بين واشنطن وطهران.
يدعو الاتفاق أيضاً إلى إنهاء الأعمال العدائية في لبنان بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، رغم أن أسئلة لا تزال قائمة حول مستقبل الانتشار العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
مواقف رسمية
قال العديد من المسؤولين المطلعين على المناقشات لوسائل إعلام إن النسخ المنشورة من الاتفاق من قبل العربية وبلومبرغ تعكس إلى حد كبير النص النهائي. ومع ذلك، لم تصدر واشنطن ولا طهران الوثيقة رسمياً.
قال مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونغ إن النسخة التي نشرتها CNN “لا تعكس لغة” الاتفاق الفعلي، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما ادعت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن النسخ المنشورة غير مكتملة لكنها لم تنشر نصاً بديلاً.
تصريحات ترامب
في حديثه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، أشاد الرئيس دونالد ترامب بالاتفاق لكنه أشار إلى أنه يظل مشروطاً. قال ترامب: “لا أحد يعرف ما هو، لكنه قوي جداً”. وحذر من أن الاتفاق قد يتم التخلي عنه إذا لم يرق إلى التوقعات، مضيفاً: “إنها مذكرة تفاهم، وإذا لم تعجبني، سنعود لإطلاق النار عليهم وإسقاط القنابل”.
الفوائد الاقتصادية
قال مسؤولون شاركوا في جهود الوساطة إن بعض الفوائد، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات الأوسع، سيتم تطبيقها تدريجياً وربطها بالتقدم خلال فترة التفاوض البالغة 60 يوماً. سيوفر الاتفاق أيضاً راحة كبيرة لأسواق الطاقة العالمية من خلال إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز الطبيعي في العالم.
ساهم إغلاق المضيق خلال النزاع في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتعطيل الشحن الدولي. بموجب الإطار المقترح، سترفع الولايات المتحدة أيضاً القيود عن الموانئ الإيرانية، بينما ستعود حركة المرور البحرية عبر المضيق تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوماً.
قضايا عالقة
يترك الاتفاق المؤقت عدة قضايا رئيسية دون حل، بما في ذلك القيود طويلة الأجل على البرنامج النووي الإيراني. تؤكد إيران أن أنشطتها النووية سلمية، وأكدت في الاتفاق أنها لن تسعى أبداً لتطوير سلاح نووي، وهو التزام مماثل لذلك المقدم بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.



