عبدالله عبيان يكتب أوبريت «دربك خضر» لافتتاح صيف نجران 2026
عبدالله عبيان يكتب أوبريت دربك خضر لصيف نجران

يعود الشاعر عبدالله عبيان إلى ساحة الأوبريت الوطني بعمل جديد بعنوان «دربك خضر»، يُقدَّم في افتتاح فعاليات مهرجان صيف نجران 2026، الذي تنظمه أمانة منطقة نجران برعاية الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد أمير المنطقة. الأوبريت من تلحين إبراهيم الجلال، ويؤديه الفنانون صالح خيري وحسين العلي وحسين آل لبيد، في ثلاثية صوتية ترسم لوحةً وطنية تتداخل فيها الأرض والإنسان، وتقدّم نجران بوصفها إحدى الحواضر السعودية التي تختزل عمق التاريخ وأصالة الانتماء.

بصمة موسيقية تجمع الأصالة بالموروث النجراني

كشف الشاعر عبدالله عبيان لـ«سبق» أن العمل يحمل بصمةً موسيقية تجمع بين روح الأغنية الوطنية ودفء الإيقاع المستلهم من الموروث النجراني، في انسجام يواكب المعاني الشعرية ويمنحها اتساعاً وجدانياً مؤثراً. وأضاف عبيان: «يأتي الأداء الجماعي للفنانين الثلاثة ليضفي على العمل تنوعاً صوتياً يثري مشاهده، إذ يتكامل حضورهم في تقديم النص بروح واحدة، مع المحافظة على شخصية كل صوت ومساحته التعبيرية». وأكد أن «هذه العناصر تنعكس في عمل يراهن على قوة الكلمة واللحن وتوازن التوزيع الموسيقي وتناغم الأصوات، ليقدم لوحة وطنية تحتفي بنجران وأميرها وأهلها، وتترجم مشاعر الفخر والانتماء بلغة مميزة».

تجربة راسخة في الشعر الوطني

يُعدّ عبدالله عبيان أحد أبرز شعراء الأوبريت الوطني في المملكة، إذ رسّخ حضوره عبر نصوص تجمع بين الجزالة الشعرية والبعد الوطني على مدى عقود. وشارك في مناسبات وطنية كبرى، وأنشد أمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، كما ألقى قصيدة افتتاح مهرجان الجنادرية أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. ومن أبرز أعماله أوبريت «موكب الغيم» الذي لحّنه الموسيقار الراحل محمد شفيق، وأدّاه نخبة من نجوم الأغنية السعودية، بينهم عبادي الجوهر وعبدالمجيد عبدالله ورابح صقر وأصيل أبو بكر وعبدالله رشاد وعبدالعزيز المنصور. وتوّجت مسيرته بحصوله على جائزة «معلقة الوطن» في مسابقة الملك عبدالعزيز للأدب الشعبي عام 2019.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الوطن محور النص ونجران امتداده

يحافظ «دربك خضر» على السمة الأبرز في تجربة عبيان، إذ يجعل الوطن محور النص بينما تأتي نجران امتداداً لهذا العشق. ويستهل الأوبريت بلوحة وطنية تؤكد وحدة الأرض والإنسان، قبل أن ينتقل إلى الاحتفاء بنجران وأميرها وطبيعتها وتاريخها، في بناء شعري يربط الهوية الوطنية بالانتماء المحلي دون فصل بينهما. ويعتمد عبيان في العمل على لغة تجمع بين بساطة المفردة وثراء الصورة، مستثمراً رموزاً وطنية وتراثية تمنح النص بعداً ثقافياً يتجاوز حدود المناسبة، وتجعل القصيدة قابلة للإنشاد الجماعي مع الحفاظ على قيمتها الأدبية. كما يربط الأوبريت المكانَ بمسيرة التنمية والقيادة، مستحضراً ما تشهده منطقة نجران من تطور، ومثمّناً رعاية أمير المنطقة للمهرجان، في رؤية تجعل التنمية امتداداً للهوية والإنسان شريكاً في صناعة المستقبل.