لوسيد غروب تسحب 800 مليون دولار من تسهيلات صندوق الاستثمارات العامة
لوسيد غروب تسحب 800 مليون دولار من صندوق الاستثمارات

أعلنت شركة لوسيد غروب، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، عن سحبها مبلغ 800 مليون دولار من تسهيلات قرض مؤجل السحب، بموجب اتفاقية قائمة مع شركة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي. وكشفت الشركة في إفصاح رسمي قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) أن عملية السحب أُجريت بتاريخ 6 يوليو 2026، ضمن إطار التسهيلات المالية المتفق عليها مسبقاً.

تفاصيل التمويل والإفصاح الرسمي

أوضحت لوسيد غروب أن المبلغ المسحوب البالغ 800 مليون دولار يُمثل التزاماً مالياً مباشراً على الشركة، وليس استثماراً جديداً في أسهمها. وأكدت أن الشروط الرئيسية لهذه التسهيلات سبق الإفصاح عنها في تقارير رسمية قدمتها في أغسطس 2024 ونوفمبر 2025 وأبريل 2026. وخلا الإفصاح الحالي من أي تفاصيل تتعلق بأوجه توظيف هذه الأموال، مما أثار تساؤلات حول استخداماتها المحتملة، سواء لتمويل العمليات التشغيلية أو التوسع في الإنتاج.

جاء الإفصاح موقعاً من الرئيس التنفيذي للشركة سيلفيو نابولي، الذي تولى المنصب مؤخراً. ويأتي هذا السحب في وقت تواجه فيه لوسيد غروب تحديات مالية، حيث سجلت خسائر في الأرباع الأخيرة، مما يعزز أهمية هذه التسهيلات في دعم سيولتها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

العلاقة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي

يمثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي أحد أكبر المساهمين في لوسيد غروب، حيث يمتلك حصة تزيد عن 60% من أسهم الشركة. وتأتي هذه التسهيلات كجزء من استراتيجية الصندوق لدعم الشركات الناشئة في قطاع السيارات الكهربائية، تماشياً مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. وقد سبق أن قدم الصندوق تمويلات مماثلة للوسيد، بما في ذلك قروض وتحويلات أسهم، لمساعدتها على توسيع طاقتها الإنتاجية في مصنعها بأريزونا وبناء مصنع جديد في السعودية.

ويُتوقع أن يُستخدم جزء من هذه الأموال في دعم عمليات التصنيع في المملكة، حيث تعتزم لوسيد بدء إنتاج سياراتها في مصنع الملك عبدالله الاقتصادي في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، والذي من المقرر أن يبدأ الإنتاج في عام 2026.

التحديات والآفاق المستقبلية

تواجه لوسيد غروب منافسة شرسة في سوق السيارات الكهربائية، خاصة من شركة تسلا وغيرها من الشركات الصينية والناشئة. وقد أعلنت الشركة في مايو 2026 عن خطة لإعادة هيكلة تشمل تسريح عدد من الموظفين وخفض التكاليف، بهدف تحقيق الربحية بحلول عام 2027. ويأتي سحب التسهيلات الجديد في هذا السياق، لتعزيز الميزانية العمومية للشركة وتمويل خططها التوسعية.

وتشير التوقعات إلى أن سوق السيارات الكهربائية في السعودية سينمو بشكل كبير خلال السنوات القادمة، مدعوماً بحوافز حكومية وخطط لتحويل جزء كبير من أسطول المركبات إلى كهربائي. وتسعى لوسيد إلى الاستفادة من هذه الفرصة من خلال توطين الإنتاج في المملكة، مما قد يخفض التكاليف ويزيد من تنافسيتها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي