مستشار تربوي يحذر: السهر والتساهل الأسري يضاعفان غياب الطلاب في رمضان
مستشار تربوي: السهر والتساهل يزيدان غياب الطلاب في رمضان

مستشار تربوي يحذر من تفاقم ظاهرة غياب الطلاب خلال شهر رمضان

أكد مستشار تربوي متخصص أن معدلات غياب الطلاب تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بسبب عوامل متعددة تؤثر سلباً على انتظامهم الدراسي. وأشار إلى أن هذه الظاهرة أصبحت مصدر قلق للجهات التعليمية والأسر على حد سواء، حيث تهدد بتراجع المستوى الأكاديمي للطلاب في فترة حساسة من العام الدراسي.

السهر ليلاً والتساهل الأسري: أبرز أسباب الغياب

أوضح المستشار التربوي أن السهر لساعات متأخرة من الليل خلال شهر رمضان يعد أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في غياب الطلاب عن مدارسهم. حيث يؤدي تغير أنماط النوم إلى صعوبة الاستيقاظ مبكراً للحضور إلى المدرسة، مما يدفع العديد من الطلاب إلى التغيب أو التأخر بشكل متكرر.

بالإضافة إلى ذلك، لفت المستشار إلى دور التساهل الأسري في تفاقم هذه المشكلة. فبعض الأسر تسمح لأبنائها بالغياب دون مبرر مقنع، اعتقاداً منهم أن شهر رمضان هو فترة للراحة والاسترخاء، مما يضعف التزام الطلاب بالحضور المنتظم. وأكد أن هذا النهج يرسخ عادات سلبية قد تستمر حتى بعد انتهاء الشهر الفضيل.

تأثير الغياب على التحصيل الدراسي والسلوكي

حذر المستشار من أن الغياب المتكرر لا يؤثر فقط على المستوى الأكاديمي للطلاب، بل يمتد تأثيره إلى الجانب السلوكي والاجتماعي أيضاً. حيث يفقد الطلاب المتغيبون فرصة المشاركة في الأنشطة الصفية والتفاعل مع زملائهم، مما قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية أو تراجع في المهارات التواصلية.

كما أشار إلى أن تراكم الدروس والفجوات التعليمية نتيجة الغياب يجعل من الصعب على الطلاب اللحاق بزملائهم، مما يزيد من الضغوط النفسية ويؤثر سلباً على ثقتهم بأنفسهم. وهذا بدوره قد يخلق حلقة مفرغة من التغيب والإحباط الأكاديمي.

دعوة للأسر والمدارس لتعزيز الوعي والانضباط

دعا المستشار التربوي الأسر إلى تحمل مسؤوليتها في ضبط أوقات نوم أبنائها خلال رمضان، وتشجيعهم على الالتزام بالحضور المدرسي. مؤكداً أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن دور المدرسة في تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية لدى الطلاب.

كما نبه المدارس إلى أهمية تنظيم برامج توعوية تستهدف الطلاب وأولياء الأمور، لتوضيح مخاطر الغياب وأثره على المستقبل الدراسي. مقترحاً إقامة ورش عمل وجلسات إرشادية تركز على كيفية الموازنة بين العبادات والواجبات الدراسية خلال الشهر الفضيل.

واختتم بالتأكيد على أن التعاون بين الأسرة والمدرسة هو الحل الأمثل للحد من ظاهرة غياب الطلاب في رمضان، مما يساهم في الحفاظ على جودة التعليم وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.