أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، اليوم السبت، عن تحريك كاسحة الألغام "فولدا" من ميناء كيل لتتمركز في البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام المقبلة. هذه الخطوة الاستباقية تهدف، وفقاً للمتحدثة باسم الوزارة، إلى تقصير المسافة الزمنية وضمان سرعة الاستجابة في حال تقرر انضمام ألمانيا إلى تحالف دولي لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات العسكرية الحالية في الخليج.
تفاصيل المهمة والغطاء القانوني
السفينة التي تحمل طاقماً مكوناً من نحو 50 شخصاً لا تزال راسية لاستكمال التجهيزات اللوجستية. وقد وضع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خارطة طريق قانونية للمهمة، مشيراً إلى أن توسيع مهمة "أسبيديس" الأوروبية، التي أطلقت في فبراير 2024 لحماية البحر الأحمر، يمثل الخيار الأنسب لتوفير الغطاء القانوني والدولي لعمل القوات الألمانية في هرمز.
شروط المشاركة الألمانية
تظل المشاركة الألمانية مرهونة بـ "المثلث التقليدي" للسياسة الخارجية لبرلين: وقف دائم للأعمال القتالية، تفويض صريح من البوندستاغ، وأساس متين من القانون الدولي. برلين، التي تحاول موازنة التزاماتها داخل الناتو والاتحاد الأوروبي، تبدو حريصة على عدم ترك فراغ أمني في المضيق الذي تعتمد عليه أوروبا في إمدادات الطاقة، خاصة مع تزايد مخاطر الألغام البحرية التي لوحت بها طهران مؤخراً كأداة لتعطيل الملاحة العالمية.



