تأخير أمريكي يربك خطط اليابان الدفاعية
في ضربة كبيرة لليابان، أبلغت الولايات المتحدة طوكيو بتأخيرات محتملة في تسليم 400 صاروخ من طراز «توماهوك»، بعدما استنزفت حرب إيران جزءاً كبيراً من المخزون العسكري الأمريكي. وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أبلغ نظيره الياباني شينجيرو كويزومي بهذا التأخير خلال اتصال جرى بينهما في وقت سابق من الشهر الجاري، بحسب عدة أشخاص مطلعين على المناقشات.
تأثير الحرب على المخزون الأمريكي
أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ «توماهوك» من أصل مخزون قُدّر قبل الحرب بنحو 3100 صواريخ، خلال خمسة أسابيع من العمليات العسكرية ضد إيران. ويضم المخزون الأمريكي نحو 4 آلاف صاروخ قبل الحرب، تشمل نماذج قديمة وأخرى مضادة للسفن، وذلك بعد إنتاج نحو 100 صاروخ جديد في عام 2025، وتحديث نحو 240 صاروخاً إلى النسخة الأحدث. ووفقاً لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)، فإن تسليم صواريخ «توماهوك» إلى الجيش الأمريكي يستغرق نحو أربع سنوات منذ موافقة الكونغرس على التمويل.
تداعيات التأخير على اليابان والمنطقة
تعد هذه التأخيرات ضربة كبيرة لليابان، التي طلبت صواريخ «توماهوك» لأول مرة في عام 2024 لتعزيز الردع ضد الصين، حيث يبلغ مدى تلك الصواريخ نحو 1600 كيلومتر، ما يمنح اليابان قدرة الضربة المضادة لاستهداف السواحل الصينية. وتبلغ قيمة الصفقة 2.35 مليار دولار، وجاءت بعد ضغوط أمريكية متزايدة على طوكيو لرفع إنفاقها الدفاعي. وكانت اليابان تتوقع استلام دفعتين من الصواريخ، تضم 200 صاروخ، بحلول أبريل 2028. وبحسب أحد المطلعين، فإن واشنطن حذّرت من أن التأخير قد يضيف ما يصل إلى عامين على الجدول الزمني الحالي للتسليم.
تحذيرات سابقة للحلفاء الأوروبيين
كانت صحيفة «فاينانشيال تايمز» قد ذكرت الشهر الماضي أن واشنطن حذّرت بالفعل عدداً من الحلفاء الأوروبيين، من بينهم بريطانيا وبولندا، من تأخيرات كبيرة في تسليم أنظمة الأسلحة التي طلبوها من الولايات المتحدة. وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أن هناك مجموعة من الاتفاقيات لشراء ما لا يقل عن 10 آلاف صاروخ كروز منخفض التكلفة خلال 3 سنوات.
آثار استراتيجية على منطقة المحيطين
تحمل تأخيرات «توماهوك» تداعيات على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تُعد اليابان أهم حليف لواشنطن، فيما يشعر حلفاء المنطقة بالقلق من اضطرار البنتاجون لنقل أسلحة من آسيا إلى الشرق الأوسط، وهو ما يقول منتقدون إنه يقوّض التصريحات الأمريكية التي تؤكد أن آسيا هي ساحة الأولوية الإستراتيجية.



