سباق محموم في إيران لخلافة خامنئي: كاتس الإسرائيلي يهدد باغتيال المرشد القادم
تهديد إسرائيلي باغتيال خليفة خامنئي وسط سباق محموم في إيران

تهديد إسرائيلي صريح يلقي بظلاله على مخاض خلافة خامنئي في إيران

في تطور خطير يضع نظام الولي الفقيه الإيراني أمام أخطر عملية انتقال للسلطة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحةً باغتيال أي زعيم إيراني يتم اختياره لخلافة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي. جاء هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت تدير فيه إيران أزمة الخلافة عبر مجلس حكم مؤقت، وسط جهود متسارعة لاختيار بديل للرجل الذي حكم البلاد لمدة 37 عاماً قبل اغتياله في الغارات الأخيرة.

تحذير كاتس: "الاسم لا يهم.. الهدف مؤكد للتصفية"

في منشور حاد عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، قطع يسرائيل كاتس الطريق على أي حصانة محتملة للقيادة الإيرانية القادمة، حيث صرح قائلاً: "أي زعيم يختاره نظام الإرهاب الإيراني لمواصلة قيادة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر، سيكون هدفاً مؤكداً للاغتيال، مهما كان اسمه أو أينما اختبأ". الرسالة الإسرائيلية واضحة ولا لبس فيها: الاستهداف لن يتوقف بموت خامنئي الذي توفي عن عمر يناهز 86 عاماً، بل سيطال كل من يسير على نهجه ويتبنى سياساته التصعيدية.

إدارة الفراغ: مجلس القيادة المؤقت يدير دفة الأمور

حتى يتم الإعلان الرسمي عن خليفة خامنئي من قبل مجلس الخبراء، تدار إيران حالياً عبر مجلس قيادة مؤقت أعلنه الرئيس مسعود بزشكيان. يتكون هذا المجلس من شخصيتين بارزتين هما:

  • غلام حسين محسني إجئي: رئيس السلطة القضائية الإيرانية.
  • علي رضا أعرافي: عضو مجلس صيانة الدستور ورجل الدين البارز.

عقد هذا المجلس اجتماعه الثالث صباح يوم الثلاثاء الماضي، وسط بروز أسماء مثل علي لاريجاني ومحمد باقر قاليباف كشخصيات محورية ذات توجه أمني عملي متوازن لإدارة المرحلة الانتقالية الحساسة.

بورصة المرشحين: خمسة وجوه بارزة في سباق الخلافة

بينما يسعى مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضواً لاختيار القائد الجديد الذي سيملك الكلمة الفصل في ملفات الحرب والسلم والبرنامج النووي، تبرز الأسماء التالية كأبرز المرشحين:

  1. مجتبى خامنئي: الابن البارز للمرشد الراحل، وهو رجل دين من المستوى المتوسط لا يشغل منصباً رسمياً لكنه وثيق الصلة بالحرس الثوري. ورغم نفوذه الكبير، يثير اختياره حرجاً لكونه يكرس فكرة الحكم الوراثي التي طالما انتقدتها طهران رسمياً.
  2. علي رضا أعرافي: عضو مجلس الحكم المؤقت والمقرب من خامنئي منذ تعيينه في مجلس صيانة الدستور عام 2019. يقود شبكة حوزات دينية واسعة ويمثل استمراراً للنهج المؤسساتي التقليدي.
  3. حسن روحاني: الرئيس الإيراني السابق خلال الفترة من 2013 إلى 2021 ومهندس الاتفاق النووي التاريخي. رغم خبرته السياسية الواسعة، إلا أن منعه من الترشح لمجلس الخبراء في عام 2024 يضعف حظوظه بشكل كبير، إلا في حال حدوث انعطافة اضطرارية في المواقف.
  4. حسن الخميني: حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الراحل روح الله الخميني، ويصنف كمعتدل نسبياً، لكن نفوذه يقتصر على الرمزية التاريخية لكونه لم يشغل أي منصب حكومي مهم سابقاً.
  5. محمد مهدي ميرباقري: عضو مجلس الخبراء والمؤمن بحق إيران في إنتاج ما يسمى "أسلحة خاصة" في إشارة إلى الأسلحة النووية. يمثل الجناح الراديكالي الذي يرفض أي تراجع أمام الضغوط الغربية، ويقود المركز الثقافي البارز في مدينة قم.

مخاض انتقالي في ظروف عسكرية متفجرة

تواجه إيران عملية انتقال للسلطة لم تمر بها سوى مرة واحدة سابقاً عند وفاة مؤسس الجمهورية الخميني، لكن هذه المرة تتم في ظروف عسكرية وإقليمية متفجرة تزيد من تعقيد المشهد. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عملية الاختيار قد تتم خلال الأسبوع الجاري، مما يضيف بعداً زمنياً ضاغطاً على مجلس الخبراء. هذا المشهد الانتقالي الحساس يحدث تحت تهديدات إسرائيلية صريحة ومراقبة دولية مكثفة، حيث تترقب العواصم العالمية خروج الدخان الأبيض من قم معلناً عن وجه المرشد الإيراني القادم.