تقارير: اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران تحت ضغط الحرس الثوري
مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران بضغط الحرس الثوري

تقارير: اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً لإيران تحت ضغط الحرس الثوري

أفادت تقارير إعلامية صادرة عن قناة إيران إنترناشيونال، ومقرها لندن، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قد اختير مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية. وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة جاءت تحت ضغط مباشر من الحرس الثوري الإيراني، مما يعكس تدخلاً عسكرياً في العملية السياسية.

إجراءات أمنية مشددة وصوت مجلس الخبراء

كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت في وقت سابق إلى إمكانية اختيار المرشد التالي للنظام الإيراني الأسبوع القادم. وأضاف المصدر أن تدابير أمنية توضع لعقد جلسة مجلس الخبراء على أعلى مستوى ممكن، مما يدل على حساسية المرحلة التي تمر بها طهران.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مجلس خبراء القيادة صوّت لصالح مجتبى في أجواء أمنية مشددة، تزامنت مع تسارع لافت في وتيرة المشاورات داخل الدوائر العليا. هذا التصويت يسلط الضوء على التحولات العميقة في المشهد السياسي الإيراني، حيث يبدو أن الحرس الثوري يلعب دوراً محورياً في تحديد خليفة المرشد الراحل.

مسيرة مجتبى خامنئي: من الجبهات العسكرية إلى أروقة الحوزة

تكشف محطات بارزة في مسيرة مجتبى خامنئي عن ارتباط مبكر بالمؤسسة العسكرية، إذ التحق بالحرس الثوري وخدم حتى نهاية الحرب الإيرانية – العراقية (1980–1988). وفي أواخر التسعينات، اتجه إلى المسار الديني، فالتحق بالحوزة العلمية في قم، حيث تتلمذ على أيدي عدد من العلماء المحافظين.

يُعرف مجتبى بأنه الأقل ظهوراً إعلامياً بين أبناء المرشد، غير أن حضوره داخل مكتب المرشد الأعلى يوصف بالمحوري، إذ يؤدي أدواراً مؤثرة بعيداً عن الأضواء، مستنداً إلى شبكة علاقات واسعة داخل الحرس الثوري ودوائر رجال الدين.

نفوذ متصاعد في ظل تحولات عميقة

نشأ مجتبى في مرحلة اتسمت بتحولات سياسية وأمنية عميقة داخل إيران، تزامنت مع تصاعد نفوذ الحرس الثوري، الذي تأسس كقوة موازية للجيش النظامي عقب الثورة. ومع اندلاع الحرب العراقية – الإيرانية عام 1980، تحولت حماية النظام إلى أولوية قصوى، ما عزز من حضور المؤسسة العسكرية في القرار السياسي، لا سيما خلال فترة رئاسة علي خامنئي بين عامي 1981 و1989.

ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، وطّد مجتبى علاقاته داخل المؤسستين العسكرية والدينية، وعزز انخراطه في مكتب المرشد الأعلى، ليغدو أحد أبرز الوسطاء في تمرير توجهات والده داخل مراكز النفوذ.

اتهامات بالتدخل وتوسع أمني

برز اسم مجتبى خامنئي بقوة عقب الانتخابات الرئاسية عام 2005، إذ اتهمته قوى معارضة بالتدخل في مسار العملية الانتخابية. كما أشارت تقارير إلى دوره في إدارة الحملة الأمنية التي أعقبت الاحتجاجات على نتائج بعض الاستحقاقات الانتخابية.

وخلال تلك الفترة، توسع جهاز استخبارات الحرس الثوري الخاضع لإشراف مكتب المرشد الأعلى، ليصبح منافساً فعلياً لوزارة الاستخبارات، في مؤشر على إعادة رسم موازين القوة داخل مؤسسات الدولة.

في الختام، تشير هذه التطورات إلى أن اختيار مجتبى خامنئي كمرشد جديد قد يعزز من دور الحرس الثوري في المشهد السياسي الإيراني، مما قد يؤثر على مستقبل العلاقات الإقليمية والدولية.